أشرف داري يهدد بمقاضاة الأهلي دوليا بعد فسخ عقده ورفعه من القائمة

أشرف داري يهدد بمقاضاة الأهلي دوليا بعد فسخ عقده ورفعه من القائمة
أشرف داري

تواجه إدارة النادي الأهلي أزمة قانونية ورياضية كبرى قد تعصف باستقرار الفريق الأول لكرة القدم خلال الموسم الكروي الجاري 2025-2026، وذلك عقب التطورات المتلاحقة في ملف المدافع المغربي أشرف داري، والتي انتهت بفسخ عقده من طرف واحد ورفع اسمه من قائمة “المارد الأحمر”، مما وضع النادي في مأزق مرتقب أمام الهيئات الدولية والاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.

كواليس التصعيد القانوني في أزمة أشرف داري

بدأت ملامح الأزمة تطفو على السطح بعدما كشف الناقد الرياضي محمد عراقي، في تصريحات استندت إلى مصادر مقربة من اللاعب، عن تحركات جدية من جانب البيئة المحيطة بأشرف داري لحماية حقوقه المهنية والمالية. وأكدت المصادر أن الإدارة القانونية والفنية الخاصة باللاعب لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استبعاد اللاعب من القائمة بقرار من طرف النادي، مشيرة إلى إمكانية تحريك دعوى قضائية دولية في أي لحظة ضد القلعة الحمراء لضمان حقوق اللاعب الذي يرى أن مسيرته الكروية تعرضت لضرر بالغ نتيجة هذه القرارات الفجائية.

وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن اللاعب يمتلك ملفاً متكاملاً يتضمن أدلة ومراسلات رسمية توثق كافة مراحل التعاقد، والالتزامات المالية التي تعهد بها النادي الأهلي، بالإضافة إلى تفاصيل العروض والأندية التي كان يرغب النادي في انتقال اللاعب إليها قبل قرار فسخ العقد. هذا التوثيق يمنح اللاعب موقفاً قانونياً قوياً في حال اللجوء إلى غرفة فض المنازعات بالاتحاد الدولي، خاصة وأن لوائح “فيفا” تشدد على حماية استقرار العقود وضمان مستقبل اللاعبين المهني بعيداً عن القرارات الأحادية للأندية.

قواعد القيد واللوائح الدولية تضع الأهلي في ضغط

تأتي هذه الأزمة في وقت تشهد فيه لوائح التسجيل والقيد في الاتحاد المصري لكرة القدم تحديثات مستمرة لتتوافق مع معايير “فيفا” الصارمة. وشدد المقربون من أشرف داري على أن أنظمة التسجيل الحالية تفرض قيوداً واضحة على الأندية في كيفية التعامل مع اللاعبين الأجانب والمحليين، وأن أي إخلال بالبنود التعاقدية أو المواعيد الزمنية المعلنة لفترات الانتقالات يمنح المتضرر الحق الكامل في طلب التعويض وجبر الضرر وتوقيع عقوبات قد تصل إلى الحرمان من القيد للنادي المخالف.

المدافع المغربي، الذي انضم بآمال عريضة لتدعيم الخط الخلفي للأهلي، يرى الآن أن حرمانه من التواجد في القائمة الرسمية لبقية الموسم يمثل إقصاءً غير قانوني يؤثر على قيمته التسويقية وجاهزيته الفنية، وهو ما يدفع مستشاريه القانونيين للتمسك بكافة السبل القانونية المتاحة، معتبرين أن القواعد التنظيمية للانتقالات واضحة ولا تقبل التأويل فيما يخص تنفيذ الالتزامات التعاقدية الكاملة.

سيناريوهات الحل والتبعات المتوقعة

من الناحية التحليلية، يجد النادي الأهلي نفسه مضطراً لفتح قنوات اتصال سريعة مع وكلاء أشرف داري لتسوية الأزمة ودياً وتجنب الدخول في نفق “القضايا الدولية” المظلم، والذي قد يستنزف موارد النادي المالية ويشوه سمعته التعاقدية أمام اللاعبين الأجانب في المستقبل. إن التهديد باللجوء إلى لجان فض المنازعات ليس مجرد مناورة، بل هو إجراء واقعي تتيحه اللوائح الدولية لكل لاعب يرى أن ناديه أخل ببنود العقد أو حرمه من ممارسة مهنته بشكل تعسفي.

ويبقى السؤال المطروح في الشارع الرياضي المصري: هل ستنجح إدارة النادي الأهلي في احتواء غضب المدافع المغربي وتسوية مستحقاته بالتراضي؟ أم أن ملف أشرف داري سيتحول إلى قضية رأي عام رياضي دولي تتصدر عناوين الصحف في المغرب ومصر، وتضع النادي في مواجهة مباشرة مع عقوبات الاتحاد الدولي لكرة القدم؟ الأيام القليلة القادمة كفيلة بكشف المصير النهائي لهذه الأزمة التي أربكت حسابات بطل أفريقيا.