كشف جمال علام، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم السابق، عن كواليس هامة تتعلق بملف إدارة لجنة الحكام والتحديات التي واجهتها الجبلاية خلال فترة ولايته، مؤكدًا أن الضغوط الجماهيرية والإعلامية كانت المحرك الأساسي وراء اتخاذ قرارات مصيرية في منظومة التحكيم المصري.
جمال علام يشيد بمسيرة عصام عبد الفتاح
أثنى جمال علام على الدور الذي لعبه الحكم الدولي السابق عصام عبد الفتاح في رئاسة لجنة الحكام، واصفًا إياه بأنه من أفضل الشخصيات الرياضية التي تولت إدارة هذا الملف الحساس. وأوضح علام أن تعاونه مع عبد الفتاح امتد لدورتين انتخابيتين، لمس خلالهما احترافية عالية في العمل ومحاولات مستمرة للنهوض بمستوى قضاة الملاعب.
وأشار رئيس اتحاد الكرة السابق، خلال استضافته في برنامج “النجوم في رمضان” عبر إذاعة الشباب والرياضة، إلى أن رحيل عصام عبد الفتاح عن منصبه لم يكن نابعًا من تقصير فني، بل جاء نتيجة ضغوط هائلة مارستها أندية الدوري الممتاز ووسائل الإعلام، مما دفعه لتقديم اعتذاره عن استكمال المهمة لتجنيد وتوفير مناخ أفضل للمنظومة.
دوافع الاستعانة بالخبير الأجنبي كلاتينبرج
وحول قرار التعاقد مع الخبير الإنجليزي مارك كلاتينبرج، أكد علام أن الاتحاد وجد نفسه أمام خيار وحيد لا بديل عنه، حيث بات استقدام خبير أجنبي ضرورة ملحة لامتصاص حالة الغضب والاحتقان ضد التحكيم المحلي. وأوضح أن أي كادر مصري كان سيتم ترشيحه للمنصب، كان سيواجه “هجومًا شرسًا” مسبقًا، وهو ما جعل الخيار الأجنبي وسيلة لتوفير الحماية والحصانة للجنة من التدخلات والشكاوى المستمرة.
وأضاف علام أن هدف التعاقد مع كلاتينبرج كان تطوير الحكام المصريين فنيًا وبدنيًا، ومحاولة نقل الخبرات الأوروبية لتقليل الأخطاء المؤثرة في نتائج المباريات، مشددًا على أن بيئة العمل المحيطة بالحكم المصري أصبحت معقدة للغاية وتتطلب تدخلات جذرية من خارج الصندوق لضمان العدالة الكروية.
برنامج النجوم في رمضان وسياق التصريحات
تأتي هذه التصريحات ضمن سلسلة اللقاءات التي تجريها الإعلامية القديرة نجلاء حلمي في برنامجها السنوي “النجوم في رمضان”، والذي يسلط الضوء على أبرز القضايا الرياضية المثيرة للجدل في الشارع المصري. ويذاع البرنامج بشكل منتظم طوال أيام الشهر المبارك (الجمعة، السبت، الأحد، والثلاثاء)، محققًا نسب مشاهدة ومتابعة عالية بين جماهير كرة القدم.
تحليل لمستقبل إدارة التحكيم المصري
تعكس تصريحات جمال علام عمق الأزمة التي يواجهها التحكيم المصري، والمتمثلة في الصراع بين الخبرات المحلية والتوجه نحو “الأجنبي” كحل وقائي. ويرى مراقبون أن اللجوء للخبراء الأجانب قد يوفر هدوءًا مؤقتًا، إلا أن تطوير المنظومة يتطلب استراتيجية طويلة الأمد تبدأ من تأهيل الوجوه الشابة وتقليل التراشق الإعلامي ضد الحكام المصريين لتجنب تكرار سيناريو الاعتذارات والرحيل الذي تعرض له عصام عبد الفتاح وغيره من الكفاءات الوطنية.
