جمال علام الأندية الشعبية تعاني وأطالب جوهر نبيل بدعمها وإيجاد حلول لأزماتها

جمال علام الأندية الشعبية تعاني وأطالب جوهر نبيل بدعمها وإيجاد حلول لأزماتها
جوهر نبيل

في تصريحات إعلامية عكست حجم التحديات التي تواجه منظومة كرة القدم المصرية، فتح جمال علام، رئيس اتحاد الكرة السابق، ملف الأندية الشعبية وما تواجهه من أزمات مالية ولوجستية طاحنة تهدد بقاءها ومنافستها في المسابقات المحلية. جاءت هذه التصريحات خلال استضافته في برنامج “النجوم في رمضان”، الذي تقدمه الإعلامية نجلاء حلمي عبر أثير إذاعة الشباب والرياضة، ليسلط الضوء على الفجوة الكبيرة بين الأندية الجماهيرية ونظيرتها الاستثمارية.

صراع البقاء والأزمات المالية

أعرب جمال علام عن قلقه العميق إزاء الوضع الراهن للأندية الشعبية بمختلف المحافظات، مؤكداً أنها تعاني بشكل يفوق الوصف في ظل غياب الموارد المالية الثابتة وضعف الرعاية. وأشار علام إلى أن وزارة الشباب والرياضة، وعلى رأسها الدكتور أشرف صبحي وقيادات الوزارة مثل جوهر نبيل، يبذلون جهوداً مضنية في محاولة لدعم هذه الكيانات، معلقاً: “الله يكون في عون وزير الشباب والرياضة لإيجاد حلول لهذه الأندية التي تمثل نبض الشارع الرياضي المصري”.

المقارنة مع الأندية الاستثمارية

وفي معرض حديثه، قارن رئيس اتحاد الكرة السابق بين وضع الأندية الشعبية والأندية الاستثمارية، موضحاً أن الأخيرة تعيش في حالة من الاستقرار المادي واللوجستي ولا تواجه ذات العثرات التي تعرقل مسيرة الأندية الجماهيرية. واعتبر علام أن هذا التباين يخلق حالة من عدم التكافؤ، خاصة وأن الأندية الاستثمارية تمتلك الميزانيات التي تؤهلها للتعاقد مع أفضل اللاعبين وتوفير سبل الراحة لفرقها، بينما تظل الأندية الشعبية حبيسة “أزمات توفير الأساسيات”.

نادي أسوان نموذجاً لمعاناة الصعيد

وضرب علام مثالاً صارخاً بنادي أسوان، مشيراً إلى الأزمة الكبرى التي يواجهها النادي فيما يخص تكاليف السفر والتنقل خارج المحافظة لخوض مبارياته في الدوري. وأكد أن بُعد المسافات يمثل عبئاً مادياً وبدنياً هائلاً على ممثلي الصعيد، حيث تلتهم ميزانية الانتقالات جزءاً كبيراً من الموارد التي كان من المفترض أن تُوجه لتطوير الفريق أو قطاع الناشئين، وهو ما يعزز ضرورة وجود استراتيجية تدعم أندية الأقاليم لتسهيل حركتها ومشاركتها.

خارطة طريق لإنقاذ الجماهيرية

تحليلياً، يرى خبراء الرياضة أن تصريحات علام تضع الإصبع على الجرح الغائر في الجسد الرياضي؛ فبدون تدخلات تشريعية تتيح للأندية الشعبية الاستثمار في أصولها، أو توفير عقود رعاية مخصصة لهذه الأندية بعيداً عن كبار المسابقة، فإننا قد نشهد اختفاءً تدريجياً لرموز كروية تاريخية. إن استدامة هذه الأندية تتطلب “مشروعاً قومياً” يمزج بين الدعم الحكومي والتحول الرقمي والتجاري لتطوير مواردها الذاتية لضمان استمرار صراع المنافسة الشريفة داخل المستطيل الأخضر.

يُذكر أن برنامج “النجوم في رمضان” يعد من أبرز البرامج الإذاعية التي تستضيف نخبة من صناع القرار الرياضي في مصر، ويذاع أيام الجمعة والسبت والأحد والثلاثاء طوال الشهر الكريم، محققاً نسب مشاهدة واستماع عالية نظراً لما يطرحه من قضايا شائكة تهم الجمهور الرياضي.