كشف جمال علام، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم السابق، عن تفاصيل مثيرة وكواليس تُنشر لأول مرة حول مسيرة تعيين التوأم حسام وإبراهيم حسن على رأس القيادة الفنية للمنتخب الوطني الأول. جاءت هذه التصريحات خلال استضافته في برنامج “النجوم في رمضان” الذي تقدمه الإعلامية نجلاء حلمي عبر إذاعة الشباب والرياضة، حيث سلط الضوء على جوانب خفية من المفاوضات والبنود “الوطنية” التي وضعها التوأم في عقودهما.
كواليس المفاوضات الأولى وعائق “النشامى”
أوضح جمال علام أن الرغبة في إسناد مهمة تدريب “الفراعنة” لحسام حسن لم تكن وليدة اللحظة، بل بدأت منذ سنوات. وأشار علام إلى أنه فاوض حسام حسن لأول مرة حينما كان الأخير يتولى تدريب المنتخب الأردني، مؤكداً أن “العميد” أبدى موافقة وحماساً كبيراً لتبييض وجه الكرة المصرية، إلا أن الارتباط التعاقدي والالتزام الأخلاقي تجاه منتخب الأردن في تلك الفترة كان العائق الوحيد الذي حال دون إتمام الصفقة في محاولتها الأولى.
موقف تاريخي: “مصلحة مصر فوق المال”
وعن الجولة الثانية من المفاوضات التي تكللت بالنجاح، كشف رئيس اتحاد الكرة السابق عن موقف نبيل للتوأم حسن تعكس مدى انتمائهما. وقال علام: “عندما اجتمعت بحسام وإبراهيم لعرض المهمة عليهما، وافقا على الفور دون التطرق لأي شروط مادية أو تفاصيل تعاقدية، بل صرحوا علانية (مش هناخد فلوس من بلدنا)”. وأضاف علام أنه رفض هذا الطرح تماماً، مشدداً على ضرورة تقديرهما مالياً بما يليق بقيمتهما، خاصة وأن المدرب الأجنبي يتقاضى مبالغ طائلة بالدولار، مؤكداً لهما: “أنتما لستما أقل من أي مدرب أجنبي”.
شرط المربع الذهبي: تحدٍ وضعه التوأم بأنفسهما
وفي سياق متصل بالضمانات والشرط الجزائي، فجر علام مفاجأة بتأكيده أن حسام وإبراهيم حسن هما من أصرا على وضع بند “الوصول للمربع الذهبي في أمم أفريقيا” كشرط أساسي لاستمرارهما، ورفضا وضع أي شروط جزائية ضد الاتحاد المصري. وتابع علام: “لقد قالا إن هذه بلدنا ولا نحتاج لشروط جزائية، فإذا لم نحقق طموحات الشعب المصري فلا داعي للبقاء”. وأردف بأن المجلس وافق بالإجماع على هذا الطموح، رغم وجود أصوات خارجية وقتها كانت تصف هذه الخطوة بأنها “مغامرة” غير مضمونة النتائج.
تحليل المشهد الرياضي والنتائج الحالية
واختتم جمال علام حديثه بالإشارة إلى أن النجاح الحالي والتوفيق الذي يحالف الجهاز الفني هو نتاج لإخلاصهم وقدرتهم على لم شمل الفريق وزيادة الروح القتالية لدى اللاعبين. ولفت الانتباه إلى أن الانتقادات الإعلامية كانت ستكون قاسية جداً ضد مجلس إدارته في حال الإخفاق، ولكن النتائج الحالية أسكتت المشككين. وأكد علام أنه لا يزال على تواصل دائم مع التوأم، واصفاً إياهما بأنهما الأحرص على مصلحة المنتخب الوطني بعكس ما يروج له البعض في الوسط الرياضي.
