في خطوة حاسمة لفرض الانضباط واستعادة التوازن داخل صفوف الفريق الأول لكرة القدم، أصدر مجلس إدارة نادي الترسانة، برئاسة النائب طارق سعيد حسانين، بياناً رسمياً شديد اللهجة تضمن حزمة من القرارات الإدارية والمالية، وذلك في أعقاب حالة الجدل التي أثارتها نتائج الفريق الأخيرة في منافسات دوري القسم الثاني، وتحديداً عقب المواجهة التي جمعت “الشواكيش” بنادي بروكسي.
نفي قاطع لأنباء إقالة الجهاز الفني
حرص مجلس إدارة نادي الترسانة في مستهل بيانه على تفنيد الشائعات التي انتشرت بكثافة عبر منصات التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإخبارية، والتي زعمت وجود نية لدى الإدارة للإطاحة بالجهاز الفني بقيادة الكابتن مؤمن عبدالغفار. وأكد النادي أن هذه الأنباء عارية تماماً من الصحة، مشيراً إلى أن الإدارة تمنح ثقتها الكاملة للجهاز الحالي، إيماناً منها بأن الاستقرار الفني هو الركيزة الأساسية لتجاوز الكبوات وتحقيق طموحات الجماهير العريضة للنادي العريق.
عقوبات مالية وتجميد مستحقات اللاعبين
رغم تجديد الثقة في الجهاز الفني، إلا أن الإدارة لم تقف مكتوفة الأيدي أمام النتائج التي وصفتها بأنها “لا تليق باسم وتاريخ نادي الترسانة”. وفي إجراء تصحيحي عاجل، قرر المجلس توقيع غرامة مالية قدرها 10 آلاف جنيه على كل لاعب بالفريق الأول. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل شملت القرارات تجميد صرف جميع المستحقات المالية للاعبين لأجل غير مسمى، وربط عودة صرفها بتحسن النتائج الملموس وترسيخ الانضباط داخل الملعب، بما يضمن عودة الفريق إلى مساره الصحيح في جدول الترتيب.
رسالة دعم للجماهير وتعهد بتصحيح المسار
وجه مجلس الإدارة نداءً مخلصاً لجماهير الترسانة الوفية، مطالباً إياهم بالوقوف صفاً واحداً خلف الفريق في هذه المرحلة الحرجة. وشدد البيان على أن دعم الجماهير يمثل الدافع الأكبر للاعبين لعبور التحديات الحالية. كما أكد المجلس أنه لم يتوانَ يوماً عن تقديم كافة سبل الدعم المادي والمعنوي، ولكنه في الوقت ذاته سيضرب بيد من حديد لضمان استعادة المكانة الطبيعية للنادي، مشيراً إلى أن تكاتف جميع عناصر المنظومة هو السبيل الوحيد لاستعادة هيبة “الشواكيش” وتاريخه الذي يمتد لعقود طويلة في الملاعب المصرية.
تحليل المشهد الرياضي في ميت عقبة
تأتي هذه القرارات لتعكس حجم الضغوط التي يواجهها نادي الترسانة في سعيه الحثيث نحو العودة إلى دوري الأضواء والشهرة. ويبدو أن الإدارة اختارت سياسة “الثواب والعقاب” من خلال الحفاظ على رأس الهيكل الفني لتجنب الارتباك، مع ممارسة ضغط مالي على اللاعبين لتحفيزهم على بذل أقصى جهد ممكن. المرحلة المقبلة ستكون اختباراً حقيقياً لمؤمن عبدالغفار ولاعبيه، حيث لن يكون هناك مجال لمزيد من نزيف النقاط، خاصة في ظل المنافسة الشرسة التي يشهدها دوري المحترفين هذا الموسم.
