شهدت الأوساط الرياضية المصرية حالة من الجدل حول طبيعة العلاقة بين الكوادر السابقة لاتحاد كرة القدم المصري والمجلس الحالي الذي يدير شؤون الجبلاية. وفي هذا السياق، خرج جمال علام، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم الأسبق، بتصريحات حاسمة تهدف إلى توضيح موقفه من المشهد الرياضي الراهن، مؤكداً على وجود حدود فاصلة بين علاقاته الشخصية والمهنية وبين العمل الإداري الرسمي داخل أروقة الاتحاد.
جمال علام يحسم الجدل حول التدخل في شؤون الجبلاية
خلال استضافته في برنامج “النجوم في رمضان”، الذي تقدمه الإعلامية نجلاء حلمي عبر إذاعة الشباب والرياضة، شدد جمال علام على أنه يحرص بشدة على عدم التدخل في أي قرارات أو أمور تخص سير العمل الحالي داخل الاتحاد المصري لكرة القدم. وأوضح علام أن احترامه للمؤسسة وللمجلس القائم يمنعه من ممارسة أي دور رقابي أو توجيهي غير رسمي، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجميع لدعم المنظومة الرياضية بعيداً عن الصراعات الجانبية.
وأشار رئيس اتحاد الكرة الأسبق إلى أن خبرته السابقة في قيادة الجبلاية تجعله مدركاً تماماً لحجم التحديات التي يواجهها أي مجلس إدارة، وبالتالي فإن تقديم المشورة أو التدخل لا يتم إلا في القنوات الرسمية إذا طُلب منه ذلك، وهو ما لم يحدث في الوقت الحالي، مؤكداً أن المجلس الحالي يمتلك الصلاحيات الكاملة والرؤية الخاصة به لإدارة شؤون اللعبة في مصر.
خريطة التواصل مع الجمعية العمومية لاتحاد الكرة
وفيما يخص علاقته بأعضاء الجمعية العمومية، وهى الكتلة التصويتية والرقابية الأهم في منظومة كرة القدم المصرية، أكد جمال علام أن قنوات الاتصال بينه وبين الأندية في مختلف الدرجات لم تنقطع أبداً. وقال علام: “لدي علاقة متواصلة ومستمرة مع الجمعية العمومية لاتحاد الكرة، فنحن نتحدث في كل الأمور العامة التي تهم الرياضة، ولكننا نبتعد تماماً عن طبيعة العمل التنفيذي في الجبلاية”.
وأضاف أن تواصله مع العمومية ينحصر في أمور تخص الأندية ومشاكلها العامة أو في إطار الروابط الإنسانية والمهنية التي جمعته بهم على مدار سنوات عمله الرياضي. واعتبر علام أن هذا التواصل هو حق أصيل له ككادر رياضي تربطه علاقات وطيدة بمسؤولي الأندية، ولا يمكن تفسيره على أنه محاولة لخلق جبهات معارضة أو التأثير على استقرار الاتحاد القائم.
برنامج النجوم في رمضان وسياق التصريحات
تأتي تصريحات جمال علام في وقت حساس تمر به الكرة المصرية، حيث تبرز دائماً تساؤلات حول دور الحرس القديم في توجيه دفة الأمور. ومن المعروف أن برنامج “النجوم في رمضان” يعد منصة هامة خلال الشهر الكريم لاستضافة الرموز الرياضية، حيث يذاع البرنامج في أيام الجمعة والسبت والأحد والثلاثاء، ويسلط الضوء على الجوانب الخفية في حياة المسؤولين الرياضيين وخططهم المستقبلية.
ويرى مراقبون أن تصريحات علام تحمل رسائل مباشرة للشارع الرياضي بضرورة الفصل بين “العلاقات الاجتماعية” و”الإدارة الفنية”، وهي محاولة لتهدئة الأجواء داخل الوسط الكروي الذي يشهد غالباً تجاذبات بين المجالس السابقة والحالية، خاصة مع اقتراب فترات الحسم في المسابقات المحلية أو الاستعداد للارتباطات الدولية للمنتخبات الوطنية.
تحليل مشهد العلاقات الإدارية في الرياضة المصرية
إن إصرار جمال علام على نفي التدخل في عمل الجبلاية يعكس رغبة واضحة في الحفاظ على صورته كشخصية قيادية تحترم التقاليد الإدارية. فمن الناحية التحليلية، يمثل علام ثقلاً انتخابياً لا يستهان به داخل الجمعية العمومية، وبقاءه على تواصل معها يجعله دائماً “رقماً صعباً” في أي معادلة مستقبلية تخص انتخابات اتحاد الكرة. ومع ذلك، فإن هدوء نبرته تجاه المجلس الحالي يعطي انطباعاً بوجود حالة من الاستقرار النسبي، أو على الأقل الرغبة في عدم تصدير أزمات جديدة للرأي العام الرياضي في ظل التحديات الحالية.
