جيرنوت روهر يكشف سبب اختيار منتخب بنين مواجهة غينيا وفلسطين وديا

جيرنوت روهر يكشف سبب اختيار منتخب بنين مواجهة غينيا وفلسطين وديا
بنين

في إطار استعدادات المنتخبات الوطنية لفترة التوقف الدولي “أجندة فيفا” لشهر مارس الجاري، خرج الألماني جيرنوت روهر، المدير الفني لمنتخب بنين، بتصريحات صحفية هامة كشف خلالها عن الدوافع والأهداف الكامنة وراء اختيار مواجهة منتخبي غينيا وفلسطين ودياً. وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه الكرة البنينية إلى إعادة ترتيب أوراقها وبناء منتخب قادر على المنافسة في الاستحقاقات القارية القادمة.

فلسفة الاختيار والواقعية الكروية

بدأ جيرنوت روهر حديثه بنبرة اتسمت بالواقعية الشديدة حول آليات اختيار المنافسين في المباريات الودية، مشيراً إلى أن منتخب بنين لا يمتلك حالياً “رفاهية” الاختيار المطلق التي تتمتع بها القوى العظمى في كرة القدم العالمية. وأوضح روهر أن الاتحاد البنيني ومديره الفني يختارون الأفضل من بين العروض المتاحة، مؤكداً أن معايير فنية دقيقة هي التي حسمت قرار اللعب ضد غينيا وفلسطين، بما يخدم مصلحة “السناجب” في مرحلة التطوير الراهنة.

غينيا.. اختبار القوة أمام محترفي أوروبا

وعن مواجهة المنتخب الغيني، أكد روهر أنها تمثل اختباراً بدنياً وفنياً من الطراز الرفيع، مبرراً ذلك بأن المنتخب الغيني يمتلك كوكبة من النجوم الناشطين في كبرى الدوريات الأوروبية، وعلى رأسها الدوري الإنجليزي الممتاز. وأشار المدرب الألماني إلى أن غينيا، رغم غيابها عن النسخة الأخيرة من كأس أمم إفريقيا، إلا أنها تمتلك دافعاً معنوياً هائلاً لإثبات جدارتها، وهو ما سيجعل المباراة تتسم بالجدية والندية العالية، مما يوفر لمنتخب بنين احتكاكاً قوياً أمام مدرسة إفريقية متطورة تنهج أسلوب اللعب الحديث.

مواجهة فلسطين.. استكشاف لمدارس كروية جديدة

في سياق متصل، شدد روهر على الأهمية الخاصة لمواجهة المنتخب الفلسطيني، واصفاً إياها بالفرصة “النادرة”. واعتبر المدير الفني لبنين أن مواجهة منتخبات من مناطق جغرافية وكروية مختلفة، مثل منطقة غرب آسيا، تمنح لاعبيه تجارب دولية متنوعة وتكسر حاجز النمطية في الاحتكاك مع المدارس الإفريقية فقط. هذه المباراة، بحسب رؤية روهر، تهدف إلى إكساب الفريق مرونة تكتيكية وقدرة على التكيف مع أساليب لعب غير مألوفة، وهو أمر ضروري لبناء شخصية دولية قوية للمنتخب في المحافل العالمية.

أبعاد استراتيجية لمستقبل السناجب

تخطو بنين بهذه الخطوات نحو رسم مسار جديد تحت قيادة خبير مثل جيرنوت روهر، الذي يدرك أن المزاوجة بين القوة البدنية الإفريقية (غينيا) والتنظيم التكتيكي الآسيوي الطموح (فلسطين) ستؤدي بالضرورة إلى نضج فني للاعبين المحليين والمحترفين على حد سواء. إن اختيار هذه الوديات يعكس رغبة حقيقية في الخروج من دائرة الظل والعمل بصمت بعيداً عن ضجيج المنتخبات الكبرى، مع التركيز على الاستفادة القصوى من كل دقيقة لعب دولية لتطوير المنظومة الدفاعية والهجومية قبل الدخول في معمعة التصفيات الرسمية لبطولة كأس الأمم الإفريقية والمونديال.