قرار عاجل من المحكمة الرياضية بشأن سحب لقب الدوري من الأهلي

قرار عاجل من المحكمة الرياضية بشأن سحب لقب الدوري من الأهلي

وجهت المحكمة الرياضية الدولية “كاس” صدمة قوية وغير متوقعة لإدارة نادي بيراميدز بخصوص النزاع القانوني المثار حول لقب بطولة الدوري المصري الممتاز عن نسخة الموسم الماضي، والذي توج به النادي الأهلي. وأصدرت المحكمة قراراً يقضي بعدم النظر في الشكوى المقدمة من نادي بيراميدز، والتي يطالب فيها بسحب اللقب من “المارد الأحمر”، مؤكدة أن القضية ليست منظورة في الوقت الحالي ولن يتم مناقشتها أو البت فيها قبل يوم 18 مارس المقبل.

كواليس جلسة المحكمة وتعديل المواعيد

بدأت تفاصيل الأزمة تأخذ منحى جديداً بعدما كشف الإعلامي أحمد شوبير عن تحديثات جوهرية في جدول جلسات المحكمة الرياضية. وأوضح شوبير أن الجلسة المرتقبة للنظر في طعن بيراميدز تقرر عقدها في الثالث من مارس المقبل، وذلك بدلاً من الموعد الذي كان متداولاً سابقاً في الخامس من الشهر ذاته. هذا التعديل الزمني يحمل أهمية استراتيجية كبيرة للطرفين، حيث يسعى كل نادٍ لتقديم دفوعه القانونية الأخيرة قبل الدخول في مرحلة المداولة النهائية التي تسبق صدور الحكم.

تباين المواقف بين الأهلي وبيراميدز

في أروقة النادي الأهلي، تسود حالة عارمة من التفاؤل والهدوء، حيث يرى الفريق القانوني للنادي أن الموقف سليم تماماً من الناحية اللائحية، ولا توجد أي ثغرات قد تؤدي لسحب اللقب. وتؤكد الإدارة الحمراء ثقتها الكاملة في نزاهة المحكمة الدولية وفي أحقية النادي بالبطولة التي حسمها بجدارة في الملعب. هذا الاطمئنان ينبع من قناعة مسؤولي الأهلي بأن الشكوى تفتقر إلى السند القانوني القوي الذي يمكنه تغيير نتائج الموسم المنصرم.

وعلى الجانب الآخر، تسيطر حالة من الترقب المشوب بالحذر على نادي بيراميدز. ويرى مسؤولو النادي السماوي أن خروج اتحاد الكرة المصري ورابطة الأندية من دائرة النزاع المباشر في “كاس” جعل القضية مواجهة ثنائية خالصة بين ممثلي الناديين أمام محكم محايد. هذا التحول الدرامي في شكل القضية جعل التوقعات داخل بيراميدز تتسم بالتوازن، حيث يعتقدون أن فرص الفوز بالدعوى تصل إلى 50%، خاصة في ظل المذكرات القانونية المتبادلة التي تدعم موقفهم بضرورة مراجعة بعض الجوانب التنظيمية للتتويج.

السيناريوهات القانونية والكلمة الفصل

تشير المعطيات الحالية إلى أن الأهلي يتوقع صدور حكم نهائي لصالحه في جلسة مارس دون الحاجة لتأجيلات إضافية، بينما تضع إدارة بيراميدز في حسبانها احتمالية تأجيل القرار لمدة شهر آخر لمزيد من الدراسة والتمحيص من قبل قضاة المحكمة الرياضية. وبين هذا وذاك، تظل القضية معلقة حتى منتصف مارس على أقل تقدير، في انتظار ما ستسفر عنه المداولات التي ستحدد بشكل نهائي مصير درع الدوري المصري الأكثر إثارة للجدل قانونياً في السنوات الأخيرة.

ختاماً، يبقى القرار الصادر عن “كاس” بمثابة تهدئة مؤقتة للصراع، لكنه يفتح الباب أمام تساؤلات حول جدوى الاستمرار في النزاعات القانونية الدولية بعد انتهاء المسابقات المحلية، وهو ما يضع الكرة المصرية أمام تحدي تحديث لوائحها الداخلية لتجنب اللجوء للمحاكم الدولية في قضايا قابلة للحسم محلياً.