في ليلة أوروبية مثيرة شهدها ملعب “سيتي جراوند”، نجح فريق نوتنجهام فورست الإنجليزي في انتزاع بطاقة التأهل إلى دور الستة عشر من بطولة الدوري الأوروبي، رغم خسارته في مباراة الإياب أمام ضيفه فنربخشة التركي بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، مستفيداً من تفوقه في حصيلة مباراتي الذهاب والإياب.
دخل الفريق التركي اللقاء برغبة جامحة في العودة وتدارك تأخره السابق، وهو ما تحقق فعلياً على أرضية الميدان من خلال السيطرة الميدانية والنجاعة الهجومية التي ميزت أداءه طوال شوطي المباراة، إلا أن الفارق التهديفي الذي حققه الفريق الإنجليزي في مباراة الذهاب كان بمثابة حائط الصد الذي حال دون اكتمال “الريمونتادا” التركية.
تألق كريم أكتوركوغلو وصمود نوتنجهام
بدأت المباراة بضغط مكثف من جانب نادي فنربخشة، الذي لم ينتظر طويلاً لافتتاح التسجيل، حيث تمكن النجم كريم أكتوركوغلو من زيارة شباك أصحاب الأرض في الدقيقة 22 من عمر الشوط الأول، مما أشعل فتيل الحماس في المدرجات وأربك حسابات المدرب نونو سانتو. استمر الضغط التركي حتى مع بداية الشوط الثاني، ليعود أكتوركوغلو مرة أخرى ويوقع على الهدف الثاني له ولفريقه في الدقيقة 48، لتصبح النتيجة تقدم الضيوف بهدفين نظيفين.
في المقابل، حاول نوتنجهام فورست استعادة توازنه وامتصاص حماس لاعبي فنربخشة، ومن خلال هجمة منظمة في الدقيقة 68، نجح اللاعب كالوم هودسون أودوي في تسجيل هدف تقليص الفارق، وهو الهدف الذي كان بمثابة طوق النجاة للفريق الإنجليزي، حيث حافظ على تقدمه في مجموع اللقائين بنتيجة 4-2، ليضمن العبور إلى الدور القادم من المسابقة القارية.
تشكيل نوتنجهام فورست في اللقاء
اعتمد الجهاز الفني لنادي نوتنجهام فورست على تشكيلة متوازنة لمحاولة الحفاظ على أفضلية الذهاب، حيث جاءت الأسماء كالتالي: في حراسة المرمى أورتيجا. وفي خط الدفاع، دفع المدرب برباعي مكون من ويليامز، كونيا، موراتو، وموريلو. أما خط الوسط فقد شهد تواجد يانس أندرسن، ماكاتي، دومينجيز، وهاتشينسون، بينما تولى اللاعب لوكا قيادة الخط الهجومي وحيداً.
تشكيل فنربخشة التركي
على الجانب الآخر، دفع مدرب فنربخشة بتشكيلة هجومية منذ اللحظات الأولى، حيث تواجد تشيتين في حراسة المرمى. وضم خط الدفاع الثلاثي ديمير، جوندوزي، ومولدور. وفي منطقة العمليات (خط الوسط)، شارك كل من دورجيليس، أيدين، كانتي، يوكسك، وبراون. بينما قاد الهجوم الثنائي شريف وكريم أكتوركوغلو الذي كان نجم اللقاء الأول بلا منازع.
تحليل فني للمسار الأوروبي
تعكس هذه النتيجة القوة البدنية والتكتيكية التي باتت تتمتع بها الأندية الإنجليزية في المنافسات الأوروبية، حيث استطاع نوتنجهام فورست تدبير اللقاء بذكاء رغم الخسارة الرقمية في الإياب. في المقابل، يودع فنربخشة البطولة برأس مرفوعة بعد أداء بطولي في ملعب “سيتي جراوند”، أثبت من خلاله أن الكرة التركية قادرة على إحراج الكبار في عقر دارهم. وبهذا التأهل، ينتظر نوتنجهام فورست قرعة الدور ثمن النهائي بطموحات كبيرة للذهاب بعيداً في الدوري الأوروبي، في حين سيعود فنربخشة للتركيز على منافسات الدوري المحلي لتعويض إخفاقه القاري.
