الأهلي يطعن على حكم فيفا بتعويض خوسيه ريبيرو بمبلغ 588 ألف دولار

الأهلي يطعن على حكم فيفا بتعويض خوسيه ريبيرو بمبلغ 588 ألف دولار
خوسيه

تشهد أروقة النادي الأهلي حالة من الجدل الواسع عقب صدور حكم قضائي من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لصالح المدير الفني الإسباني السابق للفريق، خوسيه ريبيرو، والذي يقضي بحصوله على تعويض مالي ضخم. وتأتي هذه الأزمة في وقت يحاول فيه النادي ترتيب أوراقه القانونية والمالية لتجنب تفاقم العقوبات الرياضية التي قد تترتب على التأخر في سداد المستحقات المتأخرة للمدرب الذي لم يدم مشواره مع “المارد الأحمر” طويلاً.

تفاصيل الأزمة المالية والحكم الصادر من فيفا

بدأت فصول الأزمة عندما تقدم المدرب الإسباني خوسيه ريبيرو بشكوى رسمية ضد النادي الأهلي، مطالباً بمستحقاته المالية المتأخرة بالإضافة إلى قيمة الشرط الجزائي المنصوص عليه في عقده. وجاء قرار غرفة فض المنازعات بالاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” ملزماً للنادي الأهلي بدفع مبلغ إجمالي قدره 588 ألف دولار أمريكي، وهو ما يعادل قيمة الرواتب المتأخرة مضافاً إليها شرط جزائي يوازي راتب ثلاثة أشهر، وذلك بعد أن قضى المدرب فترة قصيرة لم تتجاوز 96 يوماً في القيادة الفنية للفريق.

عراقي يفجر مفاجأة حول المتسبب في “كارثة” العقد

في سياق متصل، كشف الناقد الرياضي محمد عراقي عن تفاصيل مثيرة تتعلق بالمسؤولية القانونية عن صياغة العقد الذي أدى إلى هذا الحكم. وأشار عراقي، عبر تصريحات صحفية، إلى أن السبب الرئيسي في هذه الأزمة هو الدكتور عبد الله شحاتة، المستشار القانوني للنادي، بصفته المسؤول عن كتابة بنود العقد وتضمين “بند صريح” منح المدرب الإسباني الحق في المطالبة بتعويض مادي يصل إلى 6 أشهر كشرط جزائي وتعويضات إضافية. وشدد عراقي على أن الأنباء التي تم تداولها بشأن تورط أسامة هلال في هذه الأزمة غير دقيقة، مؤكداً أن بنود العقد هي التي حسمت موقف الفيفا لصالح ريبيرو.

الأهلي يتحرك قانونياً ويطعن أمام “كاس”

من جانبه، لم يقف النادي الأهلي مكتوف الأيدي أمام هذا القرار؛ حيث أعلن الدكتور عبد الله شحاتة، المستشار القانوني لقطاع كرة القدم بالنادي، عن بدء اتخاذ إجراءات الطعن أمام المحكمة الرياضية الدولية “كاس”. وأوضح شحاتة في بيان رسمي أن النادي ينتظر استلام حيثيات الحكم التفصيلية لدراستها بعناية، ومن ثم التقدم بالاستئناف خلال مهلة زمنية لا تتجاوز ثلاثة أسابيع. وأكد النادي أن هذه الخطوة تهدف إلى الحفاظ على حقوق القلعة الحمراء وتقليل الأضرار المالية الناتجة عن الحكم، مشدداً على أن الحكم الصادر من “فيفا” ليس نهائياً ويخضع لدرجات تقاضٍ أخرى.

تحليل المشهد: دروس مستفادة من قصر عهد ريبيرو

تفتح أزمة ريبيرو الباب أمام تساؤلات جدية حول معايير التعاقد مع الأجهزة الفنية الأجنبية وصياغة عقودهم بما يحمي مصالح النادي في حال الإخفاق الرياضي. ريبيرو الذي رحل عقب الخسارة أمام بيراميدز بهدفين نظيفين في أغسطس الماضي، يمثل حالة من التسرع في الارتباط والفك الذي يكلف النادي مبالغ طائلة بالعملة الصعبة. وسيكون على الإدارة القانونية للنادي الأهلي مستقبلاً توخي الحذر الشديد في وضع بنود التخارج المبكر، لضمان عدم تكرار مثل هذه “الثغرات القانونية” التي تستنزف ميزانية النادي في صراعات قضائية دولية بدلاً من استثمارها في تدعيم صفوف الفريق.