يواصل المنتخب الوطني للشباب مواليد 2007، تحت القيادة الفنية للمدرب وائل رياض، تدريباته المكثفة والحاسمة في إطار معسكره المغلق، استعداداً لخوض المواجهة الودية الثانية والمرتقبة أمام نظيره المنتخب العراقي. وتأتي هذه المباراة ضمن البرنامج الإعدادي الشامل الذي وضعه الجهاز الفني لتجهيز “شباب الفراعنة” لخوض غمار التصفيات القارية المؤهلة لبطولة كأس الأمم الأفريقية للشباب، حيث يسعى المنتخب المصري لتثبيت أقدامه كأحد أبرز المرشحين للتأهل والمنافسة على اللقب القاري.
كواليس التعادل في الودية الأولى وتحليل الأداء
وكانت المواجهة الودية الأولى التي جمعت المنتخبين يوم الثلاثاء الماضي على ملاعب مركز المنتخبات الوطنية بمدينة السادس من أكتوبر، قد انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق. وشهدت المباراة أداءً فنياً متصاعداً من جانب المنتخب المصري، الذي نجح في افتتاح التسجيل مبكراً عبر اللاعب محمد حمد، قبل أن يعود المنتخب العراقي في النتيجة ويسجل هدف التعادل. ورغم النتيجة الرقمية، إلا أن المحللين والجهاز الفني رصدوا أفضلية ميدانية واضحة لمنتخبنا الوطني، من حيث الاستحواذ على الكرة وخلق الفرص التهديفية، مما أعطى مؤشرات إيجابية حول التطور البدني والذهني للاعبين في هذه المرحلة العمرية الحرجة.
استراتيجية وائل رياض في تدوير اللاعبين
اعتمد الكابتن وائل رياض خلال اللقاء السابق استراتيجية منح الفرصة لأكبر عدد من اللاعبين المستدعين للمعسكر، حيث قام بتجربة عدة وجوه في مراكز مختلفة للوقوف على مستواهم الفني تحت ضغط المباريات الدولية. كما ركز الجهاز الفني على تطبيق مجموعة من الجمل التكتيكية التي تم التدريب عليها في الحصص التدريبية المسائية، شملت كيفية التحول السريع من الدفاع للهجوم، واستغلال الكرات الثابتة. ويهدف هذا النهج إلى بناء قاعدة بيانات دقيقة حول قدرات كل لاعب، لضمان اختيار القائمة النهائية التي ستخوض التصفيات الرسمية، مع التركيز على خلق حالة من الانسجام والتناغم بين كافة الخطوط.
أهداف المواجهة الختامية وأهميتها الفنية
تعتبر المباراة الودية الثانية المقررة أمام المنتخب العراقي بمثابة “البروفة الأخيرة” والمحك الحقيقي للاستقرار على التشكيل الأساسي. ويسعى الجهاز الفني من خلالها إلى تلافي الأخطاء الدفاعية التي ظهرت في اللقاء الأول، مع العمل على زيادة الفعالية الهجومية أمام المرمى. ويضع وائل رياض نصب عينيه الوصول باللاعبين إلى أقصى درجات الجاهزية البدنية، خاصة وأن التصفيات الأفريقية تمتاز بالقوة والالتحامات البدنية العالية. كما تمثل هذه المواجهة فرصة لغرس ثقة الفوز في نفوس اللاعبين الصغار، وتعويدهم على أجواء المباريات القوية قبل الدخول في المعتركات الرسمية التي لا تقبل القسمة على اثنين.
رؤية مستقبلية لمستقبل “شباب الفراعنة”
إن الاهتمام بمنتخب مواليد 2007 يمثل حجر الزاوية في خطة الاتحاد المصري لكرة القدم لبناء جيل جديد قادر على رفد المنتخب الأول بالنجوم في السنوات القادمة. وتكشف المعطيات الحالية عن وجود خامات مبشرة ومواهب صاعدة تمتلك المهارة والالتزام الخططي، وهو ما يسعى الجهاز الفني لصقله من خلال الاحتكاك مع مدارس كروية متنوعة مثل المدرسة الآسيوية المتمثلة في المنتخب العراقي، وذلك لضمان ظهور شباب الفراعنة بمستوى مشرف يليق بسمعة وتاريخ الكرة المصرية في القارة السمراء.
