في ليلة كروية ستبقى محفورة في أذهان عشاق الساحرة المستديرة، حقق فريق غلطة سراي التركي ريمونتادا تاريخية وإنجازاً مدوياً بإقصاء يوفنتوس الإيطالي من ملحق دوري أبطال أوروبا، بعد مواجهة ملحمية حبست الأنفاس امتدت حتى الأشواط الإضافية، ليحجز الفريق التركي مقعده بجدارة في دور الـ16 من البطولة القارية الأغلى.
سيناريو دراماتيكي وصمود تركي في قلب تورينو
دخل يوفنتوس الإيطالي المباراة وعينه على تعويض خسارة الذهاب القاسية التي انتهت لصالح غلطة سراي بنتيجة (5-2). وبدأ “السيدة العجوز” اللقاء بضغط هائل أسفر عن هدف التقدم في الدقيقة 37 عبر ماتيو لوكاتيلي، لينتهي الشوط الأول بتقدم إيطالي أعاد الأمل للجماهير. ومع بداية الشوط الثاني، واجه اليوفي ضربة قوية بطرد لاعبه لويد كيلي في الدقيقة 48، مما أجبر الفريق على اللقاء بعشرة لاعبين.
رغم النقص العددي، أظهر يوفنتوس شخصية قوية ونجح في تسجيل الهدف الثاني عن طريق فيديريكو جاتي في الدقيقة 70، قبل أن يشتعل الملعب بالهدف الثالث الذي سجله وستون مكيني في الدقيقة 82. هذا الهجوم الكاسح جعل مجموع المباراتين (5-5)، مما دفع المواجهة إلى الأشواط الإضافية وسط ذهول المتابعين من قدرة الفريق الإيطالي على العودة رغم النقص العددي.
الأشواط الإضافية وفصل الحسم للأتراك
في الأشواط الإضافية، بدأت اللياقة البدنية والزيادة العددية للفريق التركي تفرض كلمتها. واستطاع المهاجم النيجيري الفتاك فيكتور أوسيمين كسر صمود الدفاع الإيطالي بتسجيله هدفاً قاتلاً في الدقيقة 105 من الشوط الإضافي الأول، وهو الهدف الذي أعاد الأفضلية لغلطة سراي في مجموع المباراتين.
وفي اللحظات الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني، وتحديداً في الدقيقة 119، قضى باريش يلماز على آمال “البيانكونيري” تماماً بتسجيله الهدف الثاني لفريقه، لتنتهي المباراة النهائية بنتيجة إجمالية مذهلة تمنح الفريق التركي بطاقة التأهل إلى ثمن النهائي، وسط خيبة أمل كبرى في المعسكر الإيطالي الذي كان قاب قوسين أو أدنى من معجزة كروية.
قراءة فنية لمسار الفريقين في البطولة
يعد هذا التأهل بمثابة شهادة ميلاد جديدة لغلطة سراي تحت قيادة فنية واعية عرفت كيف تستغل التفوق العددي في الأوقات الحاسمة، بينما يطرح خروج يوفنتوس تساؤلات عديدة حول هشاشة الخط الخلفي في مباراة الذهاب، وحالات التهور الانضباطي التي كلفت الفريق طرد لاعبه كيلي في وقت حساس من عمر لقاء الإياب.
بهذا الفوز، ينضم غلطة سراي إلى كبار القارة العجوز في دور الـ16، مترقباً قرعة المرحلة المقبلة التي ستكون اختباراً حقيقياً لطموحات الفريق التركي، بينما سيتفرغ يوفنتوس لمعالجة جراحه المحلية بعد الوداع المرير للمسرح الأوروبي في ليلة تقاسم فيها الفريقان العطاء، وظفر فيها الأتراك بالنتيجة النهائية.
