أتالانتا يقصي بوروسيا دورتموند وباريس سان جيرمان يتأهل لدور 16 للأبطال

أتالانتا يقصي بوروسيا دورتموند وباريس سان جيرمان يتأهل لدور 16 للأبطال
دوري أبطال أوروبا

شهدت ملاعب القارة العجوز ليلة كروية صاخبة، حيث اختتمت مساء الأربعاء منافسات إياب الملحق المؤهل إلى دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا. واتسمت المواجهات الأربع الحاسمة بندية بالغة وتقلبات دراماتيكية في النتائج، لترسم خريطة المتأهلين إلى ثمن النهائي بعد صراعات بدنية وفنية استمرت حتى الأنفاس الأخيرة من عمر المباريات، وسط ترقب جماهيري عريض غصت به مدرجات الملاعب الأوروبية.

أتالانتا يحقق ريمونتادا تاريخية ويطيح بدورتموند

في واحدة من أكبر مفاجآت هذا الدور، استضاف فريق أتالانتا الإيطالي نظيره بوروسيا دورتموند الألماني في مواجهة كان يعتقد الكثيرون أنها حسمت منطقياً لصالح “أسود الفيستفاليا” بعد فوزهم ذهاباً بهدفين نظيفين. إلا أن الفريق الإيطالي رفض الاستسلام وقدم ملحمة كروية على أرضه وبين جماهيره، حيث نجح في قلب الطاولة تماماً وتحقيق “ريمونتادا” تاريخية بالفوز بأربعة أهداف مقابل هدف واحد.

اعتمد أتالانتا على أسلوب هجومي ضاغط منذ الدقائق الأولى، مستغلاً الثغرات الدفاعية في صفوف الفريق الألماني، ليتمكن من إنهاء اللقاء لصالحه وبنتيجة إجمالية (4-3) بمجموع المباراتين. بهذا الانتصار المثير، حجز أتالانتا مقعده في دور الـ16، موجهاً رسالة قوية لخصومه في الأدوار المقبلة، بينما ودع بوروسيا دورتموند البطولة بمرارة بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من العبور.

باريس سان جيرمان يعبر كمين موناكو بشق الأنفس

وفي قمة فرنسية خالصة بنكهة أوروبية، احتضن ملعب “بارك دي برينس” في العاصمة باريس مواجهة نارية بين باريس سان جيرمان وضيفه موناكو. اللقاء الذي اتسم بالتوتر العالي والتحولات التكتيكية انتهى بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل فريق، وهي نتيجة كانت كافية للفريق الباريسي لتأمين عبوره مستفيداً من فوزه الصعب في لقاء الذهاب بنتيجة (3-2).

سجل هدفي الفريق الباريسي كل من القائد ماركينيوس والمنضم حديثاً خفيتشا كفاراتسخيليا، بينما عانى موناكو من نقص عددي بعد طرد لاعبه مامادو كوليبالي، مما قوض فرص الفريق في العودة الكاملة. وبمجموع مباراتين وصل إلى (5-4)، تمكن رفاق مبابي من انتزاع بطاقة التأهل بصعوبة بالغة، ليواصل سان جيرمان رحلته في البحث عن لقبه القاري الأول وسط تحديات فنية بدت واضحة خلال هذه المواجهة.

صراع القوى الكبرى في ليالي الملحق الحاسمة

ولم تقتصر الإثارة على هاتين المباراتين، بل امتدت لتشمل مواجهات كبرى أخرى، حيث استضاف ريال مدريد الإسباني، ملك البطولة التاريخي، نظيره بنفيكا البرتغالي على ملعب “سانتياجو برنابيو” في سهرة كروية حبست الأنفاس. وفي ذات التوقيت، شهد ملعب يوفنتوس صراعاً تكتيكياً بين السيدة العجوز وجالطة سراي التركي، ضمن سلسلة مواجهات الملحق التي أثبتت أن الفوارق الفنية في القارة العجوز بدأت تتقلص لصالح الروح القتالية والتركيز الذهني حتى صافرة النهاية.

إن ختام هذه الجولة يؤكد أن النسخة الحالية من دوري الأبطال ستكون استثنائية بكل المقاييس، حيث كشفت مباريات الملحق عن جاهزية بدنية عالية للأندية الإيطالية والفرنسية، بينما دقت أجراس الإنذار لبعض القوى الألمانية. ومع اكتمال عقد المتأهلين لدور الـ16، تتجه الأنظار الآن نحو القرعة المقبلة التي ستحدد مسارات الفرق نحو نهائي الحلم، في ظل مستويات متقاربة تنبئ بصدامات كبرى غير قابلة للتوقعات.