مع اقتراب موعد أذان المغرب خلال شهر رمضان، يزداد شعور البعض بالعطش الشديد، خاصة في الأيام الحارة أو عند بذل مجهود بدني أثناء ساعات الصيام. ويؤكد خبراء التغذية أن التغلب على العطش لا يرتبط فقط بكمية المياه التي يتم تناولها، بل يعتمد أيضًا على نمط التغذية والعادات اليومية بين الإفطار والسحور.
كيف تقلل الشعور بالعطش في الساعات الأخيرة من الصيام؟
بحسب ما أورده موقع Cleveland Clinic، فإن الترطيب الجيد يبدأ من بعد الإفطار، من خلال توزيع شرب المياه على فترات متباعدة بدلًا من تناول كميات كبيرة دفعة واحدة، حتى يتمكن الجسم من الاستفادة منها بكفاءة.
كما يُنصح بالإكثار من الأطعمة الغنية بالماء مثل الخيار، البطيخ، والبرتقال، إذ تساعد هذه الأطعمة على دعم توازن السوائل داخل الجسم وتقليل احتمالات الجفاف خلال النهار.
وتلعب وجبة السحور دورًا حاسمًا في الحد من الشعور بالعطش، لذا يُفضل أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الشوفان، الحبوب الكاملة، والبروتينات الخفيفة، لأنها تمنح الجسم طاقة مستدامة وتساعده على الاحتفاظ بالسوائل لفترة أطول.
وفي المقابل، يُستحسن الابتعاد عن الأطعمة المالحة والمخللات والوجبات كثيرة التوابل في السحور، لأنها تزيد من حاجة الجسم إلى الماء. كذلك فإن المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تؤدي إلى فقدان السوائل بسبب تأثيرها المدرّ للبول.
عادات يومية تقلل الإحساس بالعطش
يوصي المختصون أيضًا بتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والحد من المجهود البدني المكثف قبل موعد الإفطار، لأن التعرق الزائد يسرّع فقدان السوائل ويضاعف الإحساس بالعطش.
كما أن الحفاظ على بيئة معتدلة الحرارة، وارتداء ملابس قطنية خفيفة، إلى جانب الحصول على قدر كافٍ من النوم، كلها عوامل تساعد على تقليل الإجهاد وتنظيم توازن السوائل في الجسم.
الالتزام بهذه الإرشادات البسيطة يساهم في مرور الساعات الأخيرة من الصيام براحة أكبر، ويجعل وقت الإفطار أقل إرهاقًا وأكثر اعتدالًا للجسم.
