نجح الفريق الأول لكرة القدم بنادي بتروجت في اقتناص ثلاث نقاط ثمينة من أنياب ضيفه الاتحاد السكندري، في المباراة التي جمعت بينهما مساء الأربعاء على أرضية ملعب “استاد السلام”، ضمن مباريات الجولة التاسعة عشرة من منافسات الدوري المصري الممتاز. واتسم اللقاء بالندية الكبيرة والصراع التكتيكي خارج الخطوط، قبل أن تبتسم الدقائق الأخيرة للفريق البترولي.
تفاصيل المباراة وهدف الحسم
دخل الفريقان المباراة برغبة واضحة في تحسين المسار بجدول الترتيب، حيث طغى الحذر الدفاعي على أغلب فترات الشوط الأول وغابت الفرص الخطيرة بفضل التمركز الجيد لمدافعي الفريقين. وفي الشوط الثاني، زاد الضغط الهجومي من جانب بتروجت، الذي حاول استغلال تراجع الاتحاد لتأمين نقطة التعادل، وكثف من محاولاته عبر الأطراف والكرات العرضية.
وجاءت لحظة الحسم في الدقيقة 86 من عمر اللقاء، عندما استطاع اللاعب رشيد أحمد كسر حالة التعادل السلبي بتسجيله هدف المباراة الوحيد، وسط ارتباك دفاعي من لاعبي “سيد البلد”. وحاول الاتحاد السكندري العودة في النتيجة خلال الدقائق المتبقية والوقت بدل الضائع، إلا أن دفاع بتروجت ومن خلفه الحارس عمر صلاح استبسلوا في الدفاع عن مرماهم لتنتهي المباراة بفوز بتروجت بهدف دون رد.
وضعية الفريقين في جدول الدوري
بهذا الانتصار الهام، رفع بتروجت رصيده إلى 24 نقطة، ليقفز إلى المركز العاشر في جدول ترتيب الدوري المصري الممتاز. وخاض بتروجت حتى الآن 18 مباراة، نجح خلالها في تحقيق الفوز بمواجهتين، فيما تعادل في 9 مباريات وتلقى الهزيمة في 4 لقاءات، مما يعكس تحسناً تدريجياً في نتائج الفريق خلال الجولات الأخيرة.
في المقابل، تأزمت وضعية نادي الاتحاد السكندري بعد هذه الخسارة، حيث تجمد رصيده عند 17 نقطة في المركز السادس عشر، وهو مركز لا يليق بتاريخ واسم زعيم الثغر. وخاض الاتحاد 18 مباراة في المسابقة حتى الآن، فاز في 5 لقاءات وتعادل في مباراتين، بينما نال الهزيمة في 11 مواجهة، وهو رقم يدق ناقوس الخطر داخل أروقة النادي السكندري بشأن صراع الهبوط.
تشكيل الفريقين في المواجهة
اعتمد الجهاز الفني لبتروجت على تشكيل هجومي متوازن ضم في حراسة المرمى عمر صلاح، وفي خط الدفاع كلاً من محمد دودو، أحمد بحبح، بركات حجاج، ومحمود شديد. بينما قاد وسط الملعب الثلاثي مصطفى البدري، أدهم حامد، ومصطفى الجمل، وفي المقدمة الهجومية تواجد بدر موسى، سياندي، وشيكويدي.
أما الاتحاد السكندري فقد دخل اللقاء بقيادة محمود “جنش” في حراسة المرمى. وضم خط الدفاع خالد عبد الفتاح، مصطفى إبراهيم، عبد الرحمن جودة، وكريم الديب. وفي الوسط لعب سيفوري إيزاك، محمود دونجا، أحمد عاطف، يسري وحيد، وعبد الرحمن مجدي، بينما تولى المهاجم مابولولو قيادة الخط الأمامي وحيداً.
تحليل فني للمسار المقبل
تثبت هذه النتيجة أن معركة وسط الجدول وصراع الهروب من المناطق المتأخرة ستشهد منافسة شرسة في الجولات القادمة. بتروجت أظهر شخصية قوية وقدرة على الصبر حتى اللحظات الأخيرة، مما يمنحه دفعة معنوية هائلة. في المقابل، يحتاج الاتحاد السكندري إلى مراجعة شاملة لنتائجه خارج الديار ومعالجة الأخطاء الدفاعية المتكررة التي بدأت تفقد الفريق نقاطاً سهلة في مشواره بالدوري المصري.
