نجح فريق باريس سان جيرمان الفرنسي في حجز مقعده ضمن كبار القارة العجوز في ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، عقب موقعة مثيرة حبست الأنفاس أمام مواطنه موناكو، في إياب ملحق التأهل المباشر ببطولة دوري أبطال أوروبا. المباراة التي استضافها ملعب “لويس الثاني” انتهت بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل فريق، ليحسم العملاق الباريسي تأهله مستفيداً من تفوقه في مجموع المباراتين.
ملحمة كروية وتقلبات درامية في الإياب
دخل باريس سان جيرمان اللقاء متسلحاً بأفضلية مباراة الذهاب، إلا أن موناكو لم يكن صيداً سهلاً، حيث سعى “نادي الإمارة” منذ الدقائق الأولى لفرض إيقاعه وتعويض حظوظه. وبالفعل، نجح ماجنيس أكليوش في هز شباك الضيوف في اللحظات الأخيرة من الشوط الأول، وتحديداً في الدقيقة 45، ليمنح فريقه دفعة معنوية هائلة قبل الذهاب إلى غرف الملابس.
ومع بداية الشوط الثاني، شهدت المباراة منعرجاً خطيراً في الدقيقة 58، حين أشهر حكم اللقاء البطاقة الحمراء في وجه لاعب موناكو، مامادو كوليبالي، إثر تدخل عنيف، وهو النقص العددي الذي استغله فريق العاصمة سريعاً لتعديل المسار وفرض السيطرة الميدانية على مجريات اللعب.
الريمونتادا الباريسية وتألق النجوم
استثمر لاعبو المدرب لويس إنريكي النقص العددي في صفوف الخصم ببراعة، حيث لم ينتظر القائد ماركينيوس سوى دقيقتين من طرد كوليبالي ليسجل هدف التعادل في الدقيقة 60، معيداً الثقة لصفوف الباريسيين. ولم يمضِ وقت طويل حتى أضاف النجم الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا الهدف الثاني في الدقيقة 66، ليضع قدماً لباريس في الدور المقبل.
ورغم التأخر في النتيجة والنقص العددي، رفض موناكو الاستسلام، وواصل محاولاته الهجومية حتى الرمق الأخير، ليسجل جوردان تيزيه هدف التعادل الثاني في الدقيقة الأولى من الوقت بدلاً من الضائع (90+1)، لتنتهي المباراة بتعادل عادل فنياً، ولكنه كافٍ جداً لتأهل فريق العاصمة.
مجموع المباراتين يحسم التأهل لرفاق ماركينيوس
بهذه النتيجة، تأهل باريس سان جيرمان إلى دور الـ16 بفضل مجموع مباراتي الذهاب والإياب الذي استقر عند 5-4 لصالح الفريق الباريسي. وكانت موقعة الذهاب قد أسفرت عن فوز باريس بثلاثة أهداف مقابل هدفين، مما جعل من تعادل اليوم بمثابة صك العبور الرسمي لمواصلة المشوار القاري والبحث عن اللقب المستعصي على خزائن النادي.
قراءة فنية لمسار الفريقين
أظهر باريس سان جيرمان نضجاً تكتيكياً كبيراً في التعامل مع ضغط موناكو، خاصة في المرتدات السريعة التي يقودها كفاراتسخيليا، بينما دفع موناكو ثمن الأخطاء الفردية والتوتر الذي أدى لحالة الطرد في وقت حساس من المباراة. ورغم الخروج، قدم موناكو مستويات مبشرة تؤكد استعادة الفريق لهويته التنافسية في البطولات الأوروبية الكبرى، بينما يتطلع باريس الآن لقرعة ثمن النهائي للتعرف على خصمه المقبل في رحلة التتويج بذات الأذنين.
