نجح فريق ريال مدريد الإسباني في حسم تأهله بجداره إلى دور ثمن النهائي من بطولة دوري أبطال أوروبا، عقب تجديد فوزه على ضيفه بنفيكا البرتغالي بهدفين مقابل هدف واحد، في المباراة التي جمعت الفريقين ضمن منافسات إياب الملحق المؤهل لدور الستة عشر من البطولة القارية الأعرق للأندية.
ريال مدريد يفرض هيمنته على موقعتي الذهاب والإياب
دخل النادي الملكي المباراة متسلحاً بأفضلية الفوز في مباراة الذهاب التي أقيمت على ملعب الفريق البرتغالي، حيث كان قد حسمها بهدف دون رد. ومع انطلاق صافرة لقاء الإياب، سعى ريال مدريد إلى تأكيد تفوقه وضمان التأهل المبكر، إلا أن طموحات بنفيكا في العودة كانت حاضرة بقوة في الدقائق الأولى من اللقاء.
وعلى الرغم من الضغط الذي مارسه ريال مدريد في بداية الشوط الأول، إلا أن بنفيكا استطاع مباغتة أصحاب الأرض بهدف مباغت سجله اللاعب رافا سيلفا في الدقيقة 14، ليشعل أجواء اللقاء ويعيد الأمل للفريق البرتغالي في إمكانية قلب الطاولة وتعديل الكفة في مجموع المباراتين.
انتفاضة “الملكي” وقلب الطاولة في سانتياغو برنابيو
لم يدم تقدم بنفيكا طويلاً، حيث استشعر لاعبو ريال مدريد الخطر، ولم تمر سوى دقيقتين فقط حتى تمكن النجم الفرنسي أوريلين تشواميني من تسجيل هدف التعادل في الدقيقة 16، ليعيد الهدوء إلى مدرجات فريقه ويحبط معنويات الخصم الذي بدأ في التراجع التدريجي أمام الضغط الهجومي المكثف للميرنجي.
استمرت المحاولات الهجومية من كلا الطرفين، حيث حاول بنفيكا تعزيز هجومه بحثاً عن هدف ثانٍ قد يغير مسار المباراة، بينما اعتمد ريال مدريد على تنويع اللعب من الأطراف ومن العمق لاستغلال مهارات لاعبيه. وفي الدقيقة 80 من عمر اللقاء، نجح النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور في اقتناص هدف الفوز والقتل الإكلينيكي لأحلام بنفيكا، معلناً تفوق فريقه بالهدف الثاني.
إحصائيات التأهل وتطلعات دور الستة عشر
بإطلاق صافرة النهاية، أعلن الحكم تأهل ريال مدريد رسمياً بمجموع مباراتي الذهاب والإياب بنتيجة 3-1. هذا الفوز المستحق يضع ريال مدريد مرة أخرى كمرشح قوي في الأدوار الإقصائية، خاصة مع الحالة الفنية والبدنية التي ظهر بها الثنائي تشواميني وفينيسيوس جونيور، والقدرة العالية للفريق على العودة في النتيجة بسرعة عقب استقبال الأهداف.
يعد هذا التأهل بمثابة دفعة معنوية كبيرة لكتيبة المدرب الإيطالي، التي تسعى لاستعادة بريقها القاري وحصد اللقب المفضل لجماهير البرنابيو. وفي المقابل، يودع بنفيكا البطولة برأس مرفوعة بعد أدائه القوي في ملحق التصفيات، بانتظار العودة في العام المقبل برؤية فنية جديدة تضمن له المضي قدماً في المنافسات الأوروبية الكبرى.
