ديون مانشستر يونايتد تبلغ 1.29 مليار جنيه إسترليني بنهاية 2025

ديون مانشستر يونايتد تبلغ 1.29 مليار جنيه إسترليني بنهاية 2025
مانشستر يونايتد

كشف عمر برادة، الرئيس التنفيذي لنادي مانشستر يونايتد الإنجليزي، عن ملامح الوضع المالي “للشياطين الحمر”، مؤكداً أن النادي بدأ يسلك مساراً إيجابياً نحو التحسن المالي بفضل خطط التحول الإداري والهيكلي التي تم تبنيها مؤخراً. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس يسعى فيه النادي العريق لموازنة طموحاته الرياضية مع الالتزامات المالية الضخمة، خاصة في ظل التغييرات التي طرأت على الهيكل الإداري والملكية خلال الفترة الماضية.

أرقام الربح التشغيلي وتحدي الخسائر الصافية

أظهرت التقارير المالية التفصيلية أن مانشستر يونايتد نجح في تحقيق ربح تشغيلي ملموس بلغت قيمته 32.6 مليون جنيه إسترليني خلال الأشهر الستة الأخيرة من عام 2025. ويعكس هذا الرقم قدرة النادي على توليد تدفقات نقدية من أنشطته الأساسية رغم الظروف الاقتصادية المتغيرة. ومع ذلك، لم يمنع هذا الربح التشغيلي من تسجيل خسائر إجمالية طفيفة بلغت 3.9 مليون جنيه إسترليني خلال الفترة ذاتها، وهو ما يعزوه المحللون إلى ضغوط الالتزامات المالية والفوائد المترتبة على الديون التاريخية.

أزمة الديون المتراكمة والالتزامات الثقيلة

رغم النظرة المتفائلة للإدارة، تظل لغة الأرقام تشير إلى تحديات ضخمة؛ حيث بلغ إجمالي ديون مانشستر يونايتد بنهاية العام الماضي 1.29 مليار جنيه إسترليني. هذا الرقم الضخم ليس وليد اللحظة، بل هو مزيج من الديون المتراكمة منذ استحواذ عائلة “جليزر” على النادي، بالإضافة إلى التزامات إضافية مدرجة تتجاوز حاجز الـ 500 مليون جنيه إسترليني. وتكشف البيانات أن رسوم الانتقالات المتأخرة المستحقة للأندية الأخرى تشكل الجزء الأكبر من هذه الالتزامات الإضافية، مما يضع ضغطاً مستمراً على ميزانية النادي السنوية.

الإيرادات التجارية وسياسة خفض الأجور

شهدت الميزانية العمومية تحركات متباينة في بنود الدخل والمصروفات؛ ففي حين بلغ إجمالي إيرادات النادي 190.3 مليون جنيه إسترليني، سجلت الإيرادات التجارية تراجعاً بنسبة 8% مقارنة بعام 2024، لتستقر عند 78.5 مليون جنيه إسترليني. وفي خطوة استراتيجية للسيطرة على الإنفاق، نجحت إدارة اليونايتد في خفض بند الأجور بنسبة 9% ليصل إلى 75.1 مليون جنيه إسترليني، وهو ما يشير إلى سياسة جديدة تعتمد على ترشيد الرواتب والتخلص من الأعباء المالية للاعبين الذين لا يشكلون ركيزة أساسية في المشروع الرياضي الجديد.

السيولة الائتمانية وتكاليف التمويل

لجأ النادي الإنجليزي إلى تعزيز سيولته النقدية عبر سحب 25 مليون جنيه إسترليني إضافية من تسهيلاته الائتمانية، ليصل إجمالي التسهيلات المستخدمة إلى 295.7 مليون جنيه إسترليني. وعلى جانب إيجابي، نجح النادي في تقليص تكاليف التمويل الصافية بشكل كبير، حيث دفع 13.9 مليون جنيه إسترليني مقارنة بـ 37.6 مليون جنيه إسترليني في العام الأسبق، مما يعكس تحسناً في إدارة الهياكل التمويلية وخفضاً في أعباء الفوائد المستحقة.

رؤية تحليلية لمستقبل “أولد ترافورد” المالي

تشير هذه المعطيات إلى أن مانشستر يونايتد يمر بمرحلة انتقالية حرجة؛ فمن جهة، تظهر ثمار الإصلاح الإداري في خفض سقف الأجور وتحسين الربح التشغيلي، ومن جهة أخرى، يظل عبء الدين الملياري والميزان التجاري المتراجع يشكلان عائقاً أمام الانطلاق المالي الكامل. إن قدرة برادة وفريقه الإداري على سداد التزامات الانتقالات المتأخرة وإعادة تنشيط القطاع التجاري ستكون هي الفيصل في تحديد مدى نجاح نموذج “اليونايتد” المالي الجديد في مواجهة قواعد اللعب المالي النظيف الصارمة بالدوري الإنجليزي والبطولات الأوروبية.