ميسي يرفض دعم مرشحي انتخابات برشلونة ويتمسك بالحياد التام

ميسي يرفض دعم مرشحي انتخابات برشلونة ويتمسك بالحياد التام
ميسي

تتصاعد حدة السباق الانتخابي على كرسي رئاسة نادي برشلونة الإسباني، ومعها يبرز اسم الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي كقاسم مشترك أعظم في الحملات الدعائية لمختلف المرشحين، رغم موقف اللاعب الحازم والواضح بالبقاء بعيداً عن حلبة الصراعات الإدارية والسياسية داخل أروقة “الكامب نو”.

ميسي والحياد الاستراتيجي في معركة الرئاسة

كشفت تقارير صحفية موثوقة نشرتها صحيفة “ماركا” الإسبانية عن مستجدات حاسمة تتعلق بموقف “البرغوث” الأرجنتيني من الانتخابات الوشيكة. وأفادت التقارير بأن ميسي لم يعلن حتى هذه اللحظة عن تأييده لأي قائمة انتخابية، كما لم يبدِ أي رغبة، سواء من قريب أو بعيد، في الانخراط في السباق الرئاسي أو استخدامه كأداة لترجيح كفة مرشح على آخر. ويأتي هذا الموقف في وقت حساس يسعى فيه المرشحون لاستغلال الرمزية التاريخية التي يتمتع بها ميسي لدى القواعد الجماهيرية العريضة للنادي الكتالوني.

استغلال الرمزية دون إذن مسبق

وعلى الرغم من إعلان اللاعب الصريح عن عدم مشاركته في العملية الانتخابية، إلا أن المصادر المقربة من محيط النادي أشارت إلى لجوء بعض المرشحين إلى استخدام رسائل بصرية ولافتات إعلانية تتضمن إشارات تلميحية غير مباشرة إلى النجم الأرجنتيني. المثير في الأمر أن هذه التحركات تمت دون علم ميسي أو موافقته الرسمية، في محاولة وصفت بأنها استثمار “عاطفي” لاسم اللاعب من أجل كسب ود الناخبين الذين يرون في ميسي حجر الزاوية لأي مشروع مستقبلي ناجح للنادي.

محاولات تواصل فاشلة مع دائرة “البرغوث”

وفي رصد لأبرز الوقائع داخل كواليس الحملات، أقدم المرشح مارك سيريا على خطوة لافتة برفع لافتة دعائية ضخمة حملت عبارة: “نتطلع لرؤيتك مجدداً”، وهي رسالة موجهة بوضوح لميسي، وهو ما قوبل بدهشة واستغراب من الدائرة المقربة للنجم الأرجنتيني. وفي سياق متصل، لم تنجح مساعي المرشح الآخر فيكتور فونت في فتح قنوات اتصال مباشرة مع اللاعب؛ حيث حاول التواصل مع أشخاص من الدائرة المحيطة بميسي، إلا أن طلبه جوبه بالرفض أو التجاهل، تنفيذاً لرغبة اللاعب في التزام الحياد المطلق طوال فترة العملية الانتخابية.

قراءة في موقف ميسي وتداعياته الإعلامية

يؤكد هذا الموقف الثابت لليونيل ميسي تمسكه بالابتعاد عن التجاذبات التي تخلفها الانتخابات عادة، مفضلاً التركيز على مسيرته الاحترافية الحالية بعيداً عن أزمات برشلونة الإدارية. ومع ذلك، يظل حضور ميسي القوي في المشهد الإعلامي المرتبط بالانتخابات دليلاً دامغاً على أن اسمه لا يزال يمثل “الورقة الرابحة” التي يطمح الجميع في امتلاكها، حتى وإن كان ذلك عبر تلميحات غير مباشرة، مما يضع المرشحين أمام تحدي تقديم برامج واقعية لا تعتمد فقط على دغدغة مشاعر الجماهير برمزية الأسطورة الأرجنتينية.