في إنجاز رياضي جديد يعكس الطفرة الكبيرة التي تشهدها قطاعات الناشئين في مصر، نجح فريق “زد إف سي” مواليد 2014 في التتويج بلقب بطولة “رايت تو دريم” الودية لكرة القدم. جاء هذا الفوز بعد سلسلة من العروض القوية والمنافسات المحتدمة التي شهدتها البطولة، بمشاركة نخبة من أكبر الأندية والأكاديميات الرياضية في الدولة، مما جعل من منصة التتويج شهادة استحقاق للمنظومة الاحترافية التي يتبناها النادي في إعداد مواهب المستقبل.
طريق “زد” نحو منصة التتويج
لم يكن طريق فريق زد نحو اللقب مفروشاً بالورود، بل جاء نتاجاً لتوازن فني وروح قتالية عالية ظهرت منذ اللحظات الأولى للبطولة. استهل الفريق مشواره بفوز ثمين ومستحق على نادي بيراميدز بنتيجة 2–1، في مباراة شهدت ندية كبيرة بين الطرفين. واصل الفريق زحفه نحو الأدوار الإقصائية بفوز عريض وثلاثية نظيفة في مرمى نادي المقاولون العرب، ليحجز مقعده في نصف النهائي عن جدارة واستحقاق.
وفي الدور نصف النهائي، واجه الفريق اختباراً صعباً أمام النادي الأهلي، إلا أن ناشئي “زد” نجحوا في حسم اللقاء لصالحهم بهدفين دون رد، مما منح اللاعبين دفعة معنوية هائلة قبل خوض المباراة الختامية. وفي المشهد النهائي، تمكن الفريق من انتزاع اللقب عقب تغلبه على أكاديمية “رايت تو دريم” بنتيجة 2–1، ليعلن نفسه بطلاً للدورة وسط إشادة واسعة من الخبراء والمدربين الحاضرين.
جوائز فردية ولمسة وفاء مؤثرة
إلى جانب التتويج الجماعي، فرض لاعبو زد سيطرتهم على الجوائز الفردية، حيث حصد اللاعب الواعد محمد رمضان جائزة أفضل هداف في البطولة. وجاء هذا التكريم تقديراً لفاعليته الكبيرة أمام المرمى وسجله التهديفي اللافت الذي كان حاسماً في ترجيح كفة فريقه خلال المحطات الصعبة في البطولة، مما يؤكد جودة عملية صقل المهارات الفردية داخل مدرسة “زد” الكروية.
وشهدت مراسم التتويج لفتة إنسانية لافتة عكست تماسك والقيم الأخلاقية للفريق، حيث حرص اللاعبون والجهاز الفني على رفع قميص يحمل صورة المدرب الراحل لحراس المرمى، خالد سامي، تخليداً لذكراه أثناء رفع كأس البطولة. هذا المشهد العاطفي لاقى استحسان الجماهير والمسؤولين، معتبرين إياه دليلاً على الانتماء العميق والروح الأسرية التي تسيطر على قطاع الناشئين بالنادي.
رؤية استراتيجية لتطوير كرة القدم المصرية
من جانبه، أكد الكابتن علي صقر، المدير الفني لقطاع الناشئين بـ “زد إف سي”، أن هذا الإنجاز ليس مجرد فوز ببطولة ودية، بل هو تأكيد على الرؤية الاستراتيجية التي ينتهجها النادي. وأوضح صقر أن الهدف الأساسي هو بناء بيئة احترافية متكاملة توازن بين التدريب الفني المتطور، والاحتكاك التنافسي القوي، وصقل الجوانب الذهنية والانضباطية لدى اللاعبين منذ الصغر.
وأضاف صقر أن النادي يسعى لأن يكون منصة رائدة لتطوير المواهب وتصديرها للمنتخبات الوطنية والمنافسات الدولية، مشيراً إلى أن المشاركة في مثل هذه البطولات التي تضم أندية بحجم الأهلي وبيراميدز وفاركو والمقاولون العرب، تمنح اللاعبين الخبرات اللازمة لمواجهة تحديات المستقبل في مسيرتهم الاحترافية.
أهمية الاستثمار في قطاعات القاعدة
تأتي بطولة “رايت تو دريم” لتسلط الضوء على أهمية الاستثمار في قطاعات القاعدة (الناشئين والبراعم) كسبيل وحيد للنهوض بكرة القدم المصرية. ومن خلال توفير ملاعب على طراز عالمي ومدربين مؤهلين، يثبت فريق “زد” أن الموهبة المصرية تحتاج فقط إلى الإدارة الفنية السليمة والبيئة الاحترافية لتفجير طاقاتها، وهو ما يخدم في النهاية مصلحة الكرة الوطنية عبر ضخ دماء جديدة قادرة على المنافسة في أعلى المستويات المحلية والقارية.
