مانشستر يونايتد يحقق 4.2 ملايين جنيه أرباحا فصلية بفضل خفض التكاليف

مانشستر يونايتد يحقق 4.2 ملايين جنيه أرباحا فصلية بفضل خفض التكاليف
مانشستر يونايتد

كشف نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي عن تحقيق أرباح مالية ملموسة خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، في خطوة تعكس نجاح استراتيجيات خفض التكاليف التي اعتمدتها الإدارة مؤخراً. وتأتي هذه النتائج الإيجابية رغم التحديات التي واجهها النادي نتيجة غيابه عن المنافسات الأوروبية، وما ترتب عليه من تراجع في إيرادات الرعاية وعوائد مبيعات التذاكر، مما وضع ضغوطاً إضافية على الميزانية العمومية لأحد أعرق أندية كرة القدم في العالم.

التحول المالي وسياسات التقشف

أظهرت البيانات المالية الأخيرة أن النادي حقق صافي ربح بلغ 4.2 مليون جنيه إسترليني (حوالي 5.67 مليون دولار) للربع المنتهي في 31 ديسمبر، وهو تحول جذري مقارنة بالخسارة الفادحة التي بلغت 27.7 مليون جنيه إسترليني في نفس الفترة من العام السابق. ويعود هذا التحسن إلى سلسلة من التدابير الصارمة التي شملت تقليص الوظائف، وإلغاء بعض المزايا الإضافية للموظفين، وتجنب الإنفاق غير الضروري، وذلك بعد ست سنوات متتالية من النزيف المالي الناتج عن تراجع الأداء الرياضي والتجاري.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس التنفيذي لمانشستر يونايتد أن النادي بدأ يحصد الثمار المالية للتحول الإداري خارج المستطيل الأخضر، مشيراً إلى أن الانضباط في التكاليف انعكس بشكل مباشر على مستويات الربحية، مما يعزز الثقة في النموذج الاقتصادي الجديد للنادي الساعي للعودة إلى القمة.

الواقع الميداني وطموحات دوري الأبطال

على الصعيد الرياضي، يشهد “الشياطين الحمر” طفرة في الأداء تحت قيادة المدرب المؤقت مايكل كاريك، الذي تسلم زمام الأمور في يناير 2026 خلفاً لروبن أموريم. وقد نجح كاريك في تحويل الفريق إلى القوة الأكثر جاهزية في الدوري الإنجليزي الممتاز مطلع العام الجاري، حيث يحتل النادي حالياً المركز الرابع برصيد 48 نقطة. هذا الاستقرار الفني يفتح الباب على مصراعيه لعودة الفريق إلى بطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، وهي الخطوة التي يراها المحللون حيوية لتأمين إيرادات ضخمة تعزز الملاءة المالية للنادي.

تحديات الديون والأزمات الإدارية

رغم الأرباح الربعية، لا تزال الميزانية العمومية تواجه تحديات كبرى؛ حيث ارتفع دين النادي بنسبة 37% ليصل إلى 295.7 مليون جنيه إسترليني بنهاية عام 2025. وتزامن ذلك مع انخفاض في السيولة النقدية وما يعادلها من 95.5 مليون جنيه إلى 44.4 مليون جنيه إسترليني. كما واجهت الإدارة ضغوطاً إعلامية بعد تصريحات مثيرة للجدل للمالك الجزئي جيم راتكليف بشأن قضايا الهجرة، مما اضطره للاعتذار الرسمي عقب انتقادات واسعة من الأوساط السياسية وجماهير النادي.

توقعات الإيرادات السنوية

حافظت شركة مانشستر يونايتد على تفاؤلها بشأن الأداء المالي المستقبلي، حيث أبقت على توقعاتها للإيرادات السنوية في نطاق يتراوح بين 640 مليون و660 مليون جنيه إسترليني. كما تتوقع الإدارة أن تتراوح الأرباح التشغيلية بين 180 مليون و200 مليون جنيه إسترليني. ويبدو أن النادي يسير في طريق متوازي يجمع بين إعادة الهيكلة المالية الطموحة والسعي لاستعادة الهيبة الكروية، في محاولة لإنهاء حقبة من التخبط المالي والرياضي التي دامت لسنوات.