كشفت تقارير إعلامية إسبانية صادرة عن قناة “Esport3” الكتالونية، عن تفاصيل مثيرة تتعلق بمستقبل القيادة الفنية للمنتخب المغربي الأول لكرة القدم، حيث أكدت أن المدرب الإسباني تشافي هيرنانديز، المدير الفني السابق لنادي برشلونة، قد اعتذر رسمياً عن قبول عرض لتولي تدريب “أسود الأطلس” في الوقت الراهن.
كواليس المفاوضات وموقف تشافي
وفقاً للمصادر ذاتها، فإن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم كانت قد وضعت اسم تشافي هيرنانديز ضمن قائمة مصغرة من المرشحين المحتملين لخلافة المدرب الحالي وليد الركراكي، وذلك في إطار رؤية استشرافية لمستقبل المنتخب قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026. وأوضحت التقارير أن التواصل قد تم بالفعل بين مسؤولي الاتحاد المغربي وتشافي لاستطلاع رأيه حول قيادة المشروع الفني للمنتخب.
وقد جاء رد تشافي بالرفض القاطع لتولي المهمة في هذا التوقيت الحساس؛ حيث علل موقفه بضيق الوقت المتبقي قبل انطلاق العرس العالمي، والذي تقدره التقارير بأقل من أربعة أشهر. ويرى المدرب الإسباني، الذي لم يخض أي تجربة تدريبية منذ رحيله عن قلعة “كامب نو” في صيف 2024، أن بناء مشروع كروي متكامل وناجح يتطلب فترة إعداد كافية لوضع الأسس الفنية والتكتيكية، وهو الأمر الذي لا توفره الظروف الحالية قبل المونديال.
الباب مفتوح لما بعد المونديال
رغم الرفض الحالي، أشارت القناة الكتالونية إلى أن تشافي هيرنانديز لم يغلق الباب بشكل نهائي أمام فكرة تدريب المنتخب المغربي مستقبلاً. حيث يفضل المدرب الشاب تأجيل أي نقاشات جدية حول هذا الملف إلى ما بعد نهاية منافسات كأس العالم 2026. ويبدو أن تشافي منفتح على الدخول في مفاوضات رسمية إذا ما استمر اهتمام الجانب المغربي بخدماته عقب البطولة، بما يضمن له البدء في دورة تدريبية كاملة ومستقرة.
رد رسمي من الجامعة الملكية المغربية
وفي تحرك استباقي لاحتواء الجدل المتصاعد حول مستقبل الإدارة التقنية للمنتخب، أصدر الاتحاد المغربي لكرة القدم بياناً رسمياً مساء الثلاثاء، نفى فيه جملة وتفصيلاً جميع الشائعات التي تروج لرحيل المدرب وليد الركراكي. وجدد الاتحاد ثقته الكاملة في الركراكي، مؤكداً استمراره في قيادة الجهاز الفني للمنتخب الوطني خلال المرحلة المقبلة، ومشيداً بالاستقرار الذي يعيشه “أسود الأطلس” تحت قيادته.
قراءة في المشهد الرياضي المغربي
يأتي هذا الحراك الإعلامي في وقت يترقب فيه الجمهور المغربي بشغف رؤية منتخب بلاده يواصل التألق العالمي بعد الإنجاز التاريخي في قطر 2022. وبينما تسعى الجامعة الملكية المغربية لتأمين كافة سبل النجاح، يبقى اسم تشافي هيرنانديز مطروحاً في الأفق كخيار استراتيجي مستقبلي، بالنظر إلى فلسفته التدريبية التي قد تتناغم مع المهارات الفنية للاعبين المغاربة المحترفين في كبرى الدوريات الأوروبية.
