تتجه أنظار عشاق كرة القدم الأوروبية مساء اليوم الأربعاء إلى ملعب “سانتياجو برنابيو” في العاصمة الإسبانية مدريد، حيث يستقبل نادي ريال مدريد نظيره بنفيكا البرتغالي في مواجهة مرتقبة وحاسمة ضمن إياب ملحق دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا لموسم 2025-2026. وتأتي هذه المباراة لتحدد هوية المتأهل إلى الدور القادم في ظل أجواء مشحونة وظروف فنية وتأديبية استثنائية تحيط بالفريقين.
وضعية الفريقين وأفضلية الملكي
يدخل ريال مدريد، صاحب الرقم القياسي في عدد ألقاب البطولة، هذه المواجهة وهو يمتلك أفضلية نسبية بعد نجاحه في العودة من لشبونة بانتصار ثمين بهدف نظيف في لقاء الذهاب. وسجل النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور هدف الفوز الوحيد، مما يمنح “الميرينجي” خيارات متعددة للتأهل؛ حيث يكفيه التعادل بأي نتيجة أو الفوز لضمان مقعده في الدور ثمن النهائي، مستفيداً من عاملي الأرض والجمهور في معقله التاريخي.
أزمة العنصرية تلوح في الأفق
رغم التفوق الميداني للنادي الملكي، إلا أن المباراة لم تخلُ من التوترات الخارجة عن النطاق الرياضي الصرف. فقد تصدرت واقعة المشادة بين لاعب بنفيكا الشاب جيانلوكا بريستياني وفينيسيوس جونيور المشهد عقب لقاء الذهاب. وفيما يواجه اللاعب الأرجنتيني اتهامات بتوجيه إساءات عنصرية للنجم البرازيلي أثناء الاحتفال بالهدف، أكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) فتحه تحقيقاً رسمياً للوقوف على ملابسات الواقعة. وفي سياق متصل، تقرر أن يغيب بريستياني عن قائمة المباراة ويتابعها من المدرجات، وسط نفي قاطع من جانبه لتلك الاتهامات.
غيابات مؤثرة في صفوف بنفيكا
يعاني الفريق البرتغالي من ضربة قوية على مستوى القيادة الفنية، حيث يفتقد خدمات مدربه المخضرم جوزيه مورينيو على مقاعد البدلاء. مورينيو، الذي سبق له تولي تدريب ريال مدريد ويعرف خبايا البرنابيو جيداً، تعرض للطرد في مباراة الذهاب، مما سيضطره لمتابعة المباراة من بعيد. ومع ذلك، يطمح بنفيكا في استعادة ذكرياته القوية أمام الملكي، مستنداً إلى فوز تاريخي سابق بنتيجة 4-2، سعياً لقلب الطاولة وتعويض خسارة ملعب النور.
التشكيل المتوقع لريال مدريد
من المنتظر أن يدخل المدرب الإيطالي بتشكيلة متوازنة تهدف إلى السيطرة على وسط الملعب واستغلال سرعات الأطراف، حيث جاءت التوقعات كالتالي: في حراسة المرمى العملاق تيبو كورتوا. وفي خط الدفاع يبرز الوافد الجديد ترينت ألكسندر أرنولد بجانب أنطونيو روديجر، راؤول أسينسيو، وألفارو كاريراس. أما خط الوسط فيعول الفريق على الثلاثي إدواردو كامافينجا، أوريلين تشواميني، وفالفيردي، بينما يتولى المهمة الهجومية كل من فينيسيوس جونيور، إبراهيم دياز، والموهبة التركية أردا جولر.
رؤية تحليلية للمواجهة
تبدو المباراة من الناحية الفنية مفتوحة على كافة الاحتمالات، فبينما يميل التاريخ والنتائج المباشرة لصالح ريال مدريد، فإن بنفيكا تحت قيادة مورينيو -حتى في غيابه عن الدكة- يظل فريقاً قادراً على إحداث المفاجآت الكبرى. ستلعب الـ15 دقيقة الأولى دوراً مفصلياً في تحديد مسار اللقاء؛ فإما أن يؤمن الريال تأهله بهدف مبكر يقتل طموحات الضيوف، أو ينجح بنفيكا في مباغتة أصحاب الأرض وإعادة المباراة إلى نقطة الصفر، مما يجعلنا أمام ليلة كروية أوروبية لن تنسى في العاصمة مدريد.
