تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في تمام العاشرة من مساء اليوم صوب مدينة تورينو الإيطالية، حيث يحتضن ملعب “أليانز ستوديو” مواجهة من العيار الثقيل تجمع بين يوفنتوس الإيطالي وضيفه جالاتا سراي التركي، في إياب الملحق المؤهل إلى دور الـ16 من مسابقة دوري أبطال أوروبا. وتأتي هذه الموقعة في وقت حساس للغاية للفريق الملقب بـ “البيانكونيري”، الذي يجد نفسه أمام مهمة شبه مستحيلة لتعويض إخفاقاته المتتالية على الصعيدين المحلي والقاري.
يوفنتوس ومهمة استعادة الكبرياء بعد زلزال إسطنبول
يدخل يوفنتوس اللقاء وهو مثقل بجراح الهزيمة القاسية التي تلقاها في مباراة الذهاب بملعب “رامس بارك” في إسطنبول، حيث سقط بنتيجة كبيرة بلغت 5-2. ورغم أن الفريق الإيطالي أظهر ملامح من قوته في الشوط الأول من تلك المباراة، منهياً إياه بالتقدم بنتيجة 2-1، إلا أن الانهيار الدفاعي والذهني في الشوط الثاني كلفه استقبال ثلاثة أهداف متتالية أربكت حسابات المدير الفني لوتشيانو سباليتي، ووضعت الفريق في موقف معقد يتطلب الفوز بفارق ثلاثة أهداف على الأقل لمعادلة النتيجة الإجمالية.
أزمات محلية تعمق جراح السيدة العجوز
لا تقتصر معاناة يوفنتوس على جبهة دوري الأبطال فحسب، بل امتدت لتشمل الدوري الإيطالي، حيث تلقى الفريق صدمة جديدة بخسارته أمام كومو بهدفين دون رد في الجولة الأخيرة. هذه النتيجة جمدت رصيد الفريق وجعلته يستقر في المركز الخامس، بعيداً عن صراع الصدارة. وتكشف الأرقام عن أزمة عميقة يعيشها رجال سباليتي، إذ فشل الفريق في تذوق طعم الانتصار في آخر خمس مباريات خاضها في مختلف المسابقات، وهو ما وضع الجهاز الفني تحت مقصلة الانتقادات الجماهيرية والإعلامية قبل لقاء الليلة المصيري.
جالاتا سراي يطمح لتأكيد التفوق بروح مريحة
على الجانب الآخر، يحل جالاتا سراي ضيفاً ثقيلاً وهو يتسلح بأفضلية مريحة جداً بفضل خماسية الذهاب. وكان الفريق التركي قد شق طريقه إلى هذا الدور بعد أن أنهى مرحلة الدوري في المركز العشرين، وهو مركز متأخر نسبياً لكنه كافٍ للتأهل للملحق، رغم تعثره في الجولة الختامية أمام مانشستر سيتي الإنجليزي، الذي شهد تألق النجم المصري عمر مرموش في دور المجموعات. في المقابل، كان يوفنتوس قد وصل إلى الملحق بعد احتلاله المركز الثالث عشر عقب تعادل سلبي مخيب أمام موناكو الفرنسي، لتضع القرعة الفريقين في مواجهة كشفت عن تباين واضح في الجاهزية الفنية والبدنية مؤخراً.
سيناريوهات التأهل وضغوط الحسم
يمثل لقاء الليلة اختباراً حقيقياً للروح القتالية لاعبي يوفنتوس وقدرتهم على تحقيق انتفاضة تاريخية “ريمونتادا” تسعد عشاق الفريق في تورينو. بينما يراهن جالاتا سراي على التنظيم الدفاعي والارتدادات الهجومية السريعة لاستغلال التقدم الاندفاعي المتوقع من أصحاب الأرض. وتظل كافة الاحتمالات مفتوحة في ليلة لا تقبل أنصاف الحلول، حيث سيتحدد هوية المتأهل إلى دور ثمن النهائي لمواصلة المشوار نحو الكأس ذات الأذنين، في مباراة يترقبها الجمهور الرياضي كواحدة من أكثر مباريات الإياب إثارة في هذا الدور.
