شهدت ملاعب كرة القدم المصرية فصلاً جديداً من فصول كتابة التاريخ، حيث نجح المهاجم الدولي الكونغولي فيستون ماييلي، نجم خط هجوم نادي بيراميدز، في تدوين اسمه بحروف من ذهب داخل سجلات النادي السماوي، محققاً رقماً قياسياً غير مسبوق في مسيرته الاحترافية وفي تاريخ النادي الحديث.
ماييلي يتربع على عرش الهدافين التاريخيين لبيراميدز
نجح فيستون ماييلي في الوصول إلى الهدف رقم 50 بقميص نادي بيراميدز في مختلف المسابقات والبطولات التي يشارك فيها الفريق، وذلك خلال المواجهة التي جمعت فريقه أمام غزل المحلة على ملعب الأخير. هذا الإنجاز الرقمي لم يكن مجرد هدف إضافي في سجل اللاعب، بل منحه رسمياً لقب الهداف التاريخي لنادي بيراميدز، متخطياً بذلك أسماءً رنانة في سماء الكرة المصرية كانت قد صنعت مجد النادي في السنوات الماضية.
الهدف الذي سجله ماييلي في شباك “زعيم الفلاحين” حمل أهمية مضاعفة؛ فمن الناحية الفنية كان الهدف الثالث الذي عزز تقدم الفريق ومنحه ثلاث نقاط ثمينة في مشوار المنافسة على لقب الدوري المصري الممتاز، ومن الناحية الرقمية كان هو الهدف الفاصل الذي فك به الشراكة مع رموز النادي السابقين والحاليين، ليصبح اللاعب الأكثر تأثيراً في الخط الأمامي منذ تأسيس النادي بهويته الحالية.
صراع الأرقام وقائمة العمالقة في النادي السماوي
بهذا الهدف الخمسين، استطاع النجم الكونغولي أن ينفرد بصدارة القائمة، تاركاً خلفه النجم الدولي المصري الشاب إبراهيم عادل، الذي يتواجد في المركز الثاني برصيد 48 هدفاً. كما تفوق ماييلي على النجم المخضرم عبد الله السعيد، الذي يعد أحد أبرز صناع اللعب في تاريخ مصر، والذي يمتلك في جعبته 47 هدفاً سجلها خلال مسيرته الحافلة مع نادي بيراميدز قبل رحيله لخوض تجربة جديدة.
ويعكس هذا الترتيب الاستقرار الهجومي والقدرة التهديفية العالية التي يتمتع بها ماييلي، حيث استطاع خلال فترة زمنية قياسية أن يتسلق هرم الهدافين، معتمداً على سرعته، وحسن توقعه داخل منطقة الجزاء، وقدرته الفائقة على استغلال أنصاف الفرص، مما يجعله القطعة الأبرز في تشكيل الجهاز الفني لبيراميدز الذي يطمح لحصد البطولات المحلية والقارية.
القيمة الفنية لفيستون ماييلي في الدوري المصري
يمثل فيستون ماييلي نموذجاً مثالياً للمهاجم الأفريقي المتكامل الذي يحتاجه الدوري المصري؛ فهو لا يكتفي بالتسجيل فحسب، بل يساهم بشكل فعال في بناء الهجمات وفتح المساحات لزملائه القادمين من الخلف. وصوله للهدف الخمسين يضعه في مقارنة مباشرة مع أفضل المهاجمين الأجانب الذين مروا على تاريخ الدوري، ويعزز من القيمة التسويقية للاعب في ظل اهتمامات الأندية الخارجية بالتعاقد معه.
ختاماً، فإن هذا الإنجاز الرقمي لماييلي يضع ضغطاً إيجابياً على منافسيه في القائمة، لاسيما إبراهيم عادل الذي يمتلك فرصة المنافسة على استعادة اللقب مستقبلاً. ومع استمرار تألق النجم الكونغولي، يبدو أن الرقم 50 سيكون مجرد محطة في مسيرة أطول قد تشهد صموداً طويلاً لهذا الرقم في سجلات نادي بيراميدز الطامح لكتابة مجد كروي جديد.
