الفنان محمد عز يهاجم الوسط الفني ويؤكد أن التمثيل مهنة مليئة بالدخلاء والمجاملات «المستفزة»

الفنان محمد عز يهاجم الوسط الفني ويؤكد أن التمثيل مهنة مليئة بالدخلاء والمجاملات «المستفزة»
محمد عز

أثار الفنان محمد عز حالة واسعة من الجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعد توجيهه انتقادات لاذعة وحادة لما وصفه بـ “الدخلاء” على الوسط الفني خلال الموسم الدرامي الرمضاني الحالي. ولم يكتفِ عز بانتقاد الوجوه الجديدة أو الدخلاء، بل امتد هجومه ليشمل نوعية المحتوى الدرامي المقدم، وخاصة مشاهد العنف والمبالغة في تصوير “البطل الشعبي”، مما فتح باب النقاش حول معايير الموهبة واحتياجات المشاهد العربي في الدراما المعاصرة.

هجوم حاد على “مسوخ” المهنة

عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أعرب محمد عز عن غضبه الشديد من الحالة التي وصل إليها الفن، مستخدماً لغة حادة تعكس استياءه من غياب المعايير المهنية. وكتب عز في تدوينته: “حسبي الله ونعم الوكيل في كل حد كان سبب في وجود كل الدخلاء دول على مهنة التمثيل، وحسبي الله في كل حد جامل حد على حساب المهنة دي، وحسبي الله في كل حد افتكر إنها شغلانة اللي ملوش شغلانة”.

وتابع الفنان تساؤلاته الاستنكارية حول هوية الأشخاص الذين يظهرون على الشاشات في الموسم الحالي، واصفاً إياهم بـ “المسوخ”، حيث تساءل: “إيه الضلال الكتير ده؟ مين المسوخ دول؟”، في إشارة واضحة إلى رفضه لتصدر أنصاف المواهب أو من دخلوا الوسط الفني من خلال الوساطة والمجاملات بعيداً عن الدراسة الأكاديمية أو الموهبة الحقيقية التي تستحق الظهور أمام الجمهور.

انتقاد ملاحم “الضرب والعنف” في دراما رمضان

وفي سياق متصل، لم تقتصر انتقادات محمد عز على الأشخاص فقط، بل امتدت لتشمل “التيمات” الدرامية المتكررة في مسلسلات رمضان 2024 و2025 وما تلاها من توقعات لموسم 2026، حيث رصد ظاهرة تكرار مشاهد الضرب المبالغ فيها. وتطرق عز بالذكر إلى عدد من النجوم وأعمالهم، مشيراً إلى مشاهد من مسلسلات مثل “الكينج” و”على كلاه” و”درش”.

وعلق عز بسخرية على القوة الخارقة للأبطال قائلاً: “وربنا ما قادر، محمد إمام في أول حلقة ضرب اتنين منهم المعلم بتاعه، وأحمد العوضي ضرب خمسة مرة واحدة بعد ما قعد يحلق في وشهم ساعة، ومصطفى شعبان ضرب ابن كبير السوق بالقلم”. وتعكس هذه الكلمات رغبة الفنان في رؤية تنوع درامي يبتعد عن القوالب الجاهزة التي تعتمد على الصراع البدني فقط لجذب المشاهدين، مؤكداً أن الدراما يجب أن تلامس الواقع بشكل أكثر عقلانية.

البحث عن البطل “الطبيعي” المفقود

وطرح محمد عز رؤية مغايرة لما يجب أن يكون عليه “البطل الدرامي” في الوقت الحالي، مطالباً بتقديم شخصيات تمثل المواطن العادي المألوف بعيداً عن ثوب “البلطجة” أو “البطل الذي لا يقهر”. وتساءل عز في منشوره: “هو مفيش بطل طبيعي يطلع يقعد على القهوة يتفرج على ماتش أرسنال ويشرب كوباية شاي، وبعدين يروح بيته يقعد على الفيس شوية وينام عشان يصحى الصبح يروح شغله اللي هيقدم استقالته فيه آخر الشهر عشان مش عاجبه الوضع؟”.

وختم الفنان رؤيته بضرورة التوقف عن ثقافة “الزعيق والضرب” التي هيمنت على الأعمال الرمضانية، داعياً صناع الدراما إلى الالتفات للحياة اليومية البسيطة للمصريين وتجسيدها بصدق. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة الفنية انقساماً حول هيمنة “الأكشن” الشعبي على حساب الدراما الاجتماعية والكوميدية الرصينة، مما يضع جهات الإنتاج أمام تحدي إعادة النظر في نوعية المحتوى المقدم وتصفية “الدخلاء” لإعادة الهيبة للمهنة.