في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية والإعلامية، حسم المهندس خالد عبد العزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، موقفه النهائي بشأن الأنباء المتداولة حول إمكانية ترشحه لقيادة الاتحاد المصري لكرة القدم أو رئاسة نادي الزمالك خلال الفترة المقبلة. وأكد عبد العزيز، خلال استضافته في برنامج “النجوم في رمضان” الذي تقدمه الإعلامية نجلاء حلمي عبر إذاعة الشباب والرياضة، أن هذه المناصب تمثل شرفاً كبيراً لأي شخصية عامة، إلا أن لديه تحفظات واقعية تمنعه من الإقدام على هذه الخطوة في الوقت الراهن.
موقف خالد عبد العزيز من رئاسة اتحاد الكرة
أوضح المهندس خالد عبد العزيز أن منصب رئيس اتحاد الكرة يعد من أكبر وأهم المناصب القيادية في الدولة المصرية، نظراً للشعبية الجارفة التي تحظى بها اللعبة وتأثيرها المباشر على الشارع الرياضي. ورغم اعترافه بقيمة المنصب، أشار بوضوح إلى أن فكرة الترشح لا تراوده حالياً، مبرراً ذلك بطبيعة العملية الانتخابية في منظومة كرة القدم. وأضاف أن النجاح في الانتخابات يتطلب قواعد محددة وتواصلاً مستمراً ومباشراً مع أعضاء الجمعية العمومية للاتحاد، وهو ما يفتقده في الوقت الحالي، مؤكداً أنه غير متواصل مع الكوادر الممثلة للأندية في هذه الجمعية بالقدر الذي يسمح له بإدارة معركة انتخابية ناجحة.
نادي الزمالك والظروف الحالية
وعن القلعة البيضاء، لم يخفِ عبد العزيز اعتزازه بنادي الزمالك، واصفاً رئاسة النادي بأنها “شرف كبير”، لكنه وضع شروطاً واضحة للحديث عن هذا الملف. وكشف رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أن الترشح في “الظروف الحالية” التي يمر بها النادي يُعد أمراً بالغ الصعوبة، نظراً للتحديات الإدارية والمالية والضغوط المحيطة بالمشهد الرياضي داخل النادي. ومع ذلك، ترك الباب موارباً أمام المستقبل بقوله: “لو أتيحت الفرصة الملائمة وكان لدي الوقت الكافي لخدمة الكيان، فسوف أخوض هذه التجربة”، وهو تصريح يحمل دلالات حول رغبته في بيئة عمل مستقرة قبل اتخاذ القرار.
أسرار وكواليس النجوم في رمضان
يأتي هذا الحوار ضمن سلسلة حلقات برنامج “النجوم في رمضان”، الذي يترأس فريق تحريره الكاتب الصحفي وليد قاسم، ويعد منصة رئيسية لكشف أسرار الرياضيين خلال الشهر الكريم. ويهدف البرنامج إلى استضافة كوكبة من ألمع نجوم الكرة المصرية من لاعبين ومدربين ومسؤولين، لتسليط الضوء على جوانب خفية من مسيرتهم المهنية والشخصية، وتقديم إجابات قاطعة حول القضايا التي تشغل الرأي العام الرياضي، سواء فيما يتعلق بمستقبل الإدارة الرياضية في مصر أو كواليس القرارات الكبرى في الأندية الجماهيرية.
تحليل المشهد الرياضي والقيادات الإعلامية
تعكس تصريحات خالد عبد العزيز حالة من الواقعية السياسية والإدارية؛ حيث يدرك المسؤول الذي تقلد منصب وزير الشباب والرياضة سابقاً أن الإدارة الرياضية في مصر لم تعد تعتمد على الاسم أو التاريخ فقط، بل تتطلب تحالفات قوية داخل الجمعيات العمومية. كما أن ربط عودته للعمل الرياضي بتوفر “الوقت والظروف المناسبة” يشير إلى تركيزه الحالي على ملف التنظيم الإعلامي، وهو الملف الذي يتطلب تفرغاً تاماً لضبط المشهد الإعلامي المصري بما يتوافق مع المعايير المهنية والقانونية.
