خالد عبد العزيز يؤكد انحسار سلطة «الأعلى للإعلام» في القنوات الفضائية بعيدًا عن منصات السوشيال ميديا

خالد عبد العزيز يؤكد انحسار سلطة «الأعلى للإعلام» في القنوات الفضائية بعيدًا عن منصات السوشيال ميديا
خالد عبد العزيز

في تصريحات إعلامية هامة كشفت عن حدود صلاحيات التنظيم الإداري للمشهد الإعلامي في مصر، حسم المهندس خالد عبد العزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الجدل المثار حول الرقابة على منصات التواصل الاجتماعي وقنوات “اليوتيوب”، مؤكداً أن سلطة المجلس المباشرة تقتصر قانوناً على الجهات التي يصدر لها ترخيص رسمي، وفي مقدمتها القنوات الفضائية المصرية.

حدود صلاحيات المجلس الأعلى للاعلام

أوضح المهندس خالد عبد العزيز، خلال استضافته في برنامج “النجوم في رمضان” الذي تقدمه الإعلامية نجلاء حلمي عبر إذاعة الشباب والرياضة، أن المجلس يمتلك سيادة كاملة على القنوات الفضائية التي تتبع شركات مصرية أو تلك التي تبث من داخل الأراضي المصرية. وأشار إلى أن القنوات التي تبث من الخارج أو المنصات الرقمية تقع خارج النطاق السلطوي المباشر للمجلس، وهو ما يفرض تحديات جديدة في التعامل مع التجاوزات التي قد تحدث عبر تلك الوسائل.

آليات مواجهة التجاوزات الرقمية

وعن كيفية التعامل مع الأخطاء أو التجاوزات التي تظهر على “السوشيال ميديا” و”يوتيوب”، حدد رئيس المجلس مسارين للتحرك؛ الأول يتمثل في المسار الدبلوماسي والإداري من خلال مخاطبة الشركات الإعلامية المسؤولة عن المحتوى المتجاوز للمطالبة بإيقافه، وهو ما يفتح باباً للنقاش حول طبيعة المخالفة بمهنية. أما المسار الثاني فهو إداري رادع، ويتمثل في استخدام سلطة المجلس لمنع ظهور الشخص المتجاوز في القنوات الفضائية الخاضعة لرقابة المجلس، مما يعني “تحجيم” حضور الشخصيات المثيرة للجدل في الإعلام التقليدي.

السوشيال ميديا بين الفائدة وضرورة التوعية

وفي قراءة تحليلية للمشهد الرقمي، أعرب عبد العزيز عن تقديره للدور الإيجابي الذي لعبته وسائل التواصل الاجتماعي في إثراء المشهد الإعلامي وتوسيع نطاق التفاعل، لكنه لم يغفل الإشارة إلى السلبيات التي تنتشر بسرعة البرق عبر هذه المنصات. وشدد على أن الدولة أمام ظاهرة تكنولوجية واجتماعية لا يمكن إيقافها بوسائل المنع التقليدية، مؤكداً أن الاستراتيجية الأمثل تتمثل في ممارسة “التوعية” للمواطنين ليكونوا حائط الصد الأول أمام المحتوى غير الهادف أو المضلل.

كواليس “النجوم في رمضان”

يعد برنامج “النجوم في رمضان” أحد المنصات الحوارية البارزة خلال الشهر الكريم، حيث يترأس فريق تحريره الكاتب الصحفي وليد قاسم، ويستهدف تسليط الضوء على آراء القيادات الرياضية والإعلامية في مصر. وتأتي تصريحات خالد عبد العزيز لتضع خارطة طريق واضحة للعلاقة بين الإعلام التقليدي والمنصات الرقمية، مشيرة إلى أن المستقبل يتطلب توازناً بين الرقابة المؤسسية والوعي المجتمعي لمواجهة الانفلات الذي قد تسببه الفضاءات المفتوحة.

رؤية تحليلية لمستقبل التنظيم الإعلامي

تعكس هذه التصريحات واقعاً جديداً يفرضه التحول الرقمي، حيث يتجه المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام نحو “تضييق الخناق” على المخالفين عبر الحرمان من الظهور في المنصات الرسمية، كبديلاً عن غياب السلطة القانونية المباشرة على الخوادم الدولية لشركات مثل “جوجل” و”ميتا”. ويظل الرهان القادم هو قدرة المجلس على تطوير أدواته الرقابية لتشمل التنسيق الدولي والتشريعات المحلية التي تضمن انضباط المشهد الإعلامي بكافة صوره وأشكاله.