في تصريحات رياضية حملت الكثير من الأبعاد التحليلية لمستقبل الساحرة المستديرة في مصر، أكد المهندس خالد عبد العزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أن المدرسة الوطنية هي الأنسب لقيادة المنتخب المصري في المرحلة الراهنة، مشيراً إلى أن معايير اختيار المدير الفني اختلفت جذرياً عن الحقب الماضية نتيجة التغيرات السريعة في أجندة المباريات الدولية وطبيعة تكوين القوام الأساسي للمنتخبات.
رؤية خالد عبد العزيز لمستقبل القيادة الفنية
وخلال حلوله ضيفاً على برنامج “النجوم في رمضان”، الذي تقدمه الإعلامية نجلاء حلمي عبر إذاعة الشباب والرياضة، أوضح المهندس خالد عبد العزيز أنه رغم تأييده الكامل للمدرب الوطني، إلا أن هذا التأييد مشروط بآلية عمل حديثة تراعي “ضيق الوقت”. وشدد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام على ضرورة وجود قاعدة عريضة من اللاعبين المحترفين الجاهزين فنياً وبدنياً قبل خوض المنافسات القارية والدولية، وذلك لتعويض قصر فترات التجمع التي تسبق المباريات الرسمية، وهو التحدي الأكبر الذي يواجه أي مدير فني في العصر الحالي.
نهاية زمن “المعسكرات الطويلة” وضرورة الاحتراف
وفي تحليل عميق للفوارق الزمنية بين الأجيال الذهبية والواقع الحالي، أطلق عبد العزيز تصريحاً لافتاً أكد فيه أن “زمن الكابتن محمود الجوهري والمعلم حسن شحاتة قد انتهى” من حيث آليات التحضير. وأشار إلى أن الحقبة التي كانت تعتمد على تجميع اللاعبين المحليين لفترات طويلة وتجهيزهم من خلال معسكرات مغلقة ممتدة لم تعد صالحة للتطبيق الآن. وأضاف أن الكرة المصرية باتت في احتياج ماس لامتلاك ما لا يقل عن 50 لاعباً محترفاً ينشطون في أكبر الدوريات الأوروبية والعالمية، لضمان استمرارية المنافسة على الألقاب، حيث إن المحترف يأتي جاهزاً للنظام التكتيكي ولا يحتاج إلى وقت طويل للتأهيل البدني.
كواليس “النجوم في رمضان” عبر الشباب والرياضة
يعد برنامج “النجوم في رمضان” أحد أبرز المنصات الإذاعية التي تستعرض خفايا الوسط الرياضي خلال الشهر الكريم، حيث يترأس تحرير البرنامج الكاتب الصحفي وليد قاسم. ويستضيف البرنامج كوكبة من ألمع نجوم الكرة المصرية من لاعبين ومدربين، بالإضافة إلى قيادات المنظومة الرياضية ومسؤولي الأندية، في حوارات حصرية تهدف إلى كشف الأسرار وتوضيح الرؤى حول القضايا الشائكة في الشارع الرياضي المصري. ويُبث البرنامج بانتظام أيام الجمعة والسبت والأحد والثلاثاء، محققاً صدى واسعاً وتفاعلاً كبيراً من الجماهير الراغبة في معرفة كواليس صناعة القرار الرياضي.
تحليل: ما تحتاجه الكرة المصرية في المرحلة المقبلة
تأتي تصريحات المهندس خالد عبد العزيز لتضع اليد على الجرح الغائر في جسد الكرة المصرية، وهو الفجوة بين طموحات الجماهير والواقع الاحترافي. فرغم الاعتزاز بالتجارب الوطنية السابقة، إلا أن التطور العالمي يفرض التحول نحو “صناعة اللاعب المحترف” بدلاً من الاعتماد على “تجميع اللاعب المحلي”. إن دعوته بضرورة وجود 50 محترفاً تعكس رؤية استراتيجية تهدف إلى بناء منتخب وطني بمواصفات عالمية، يستطيع المدير الفني الوطني قيادته بنجاح من خلال إدارة المواهب الجاهزة، بدلاً من استنزاف الوقت في تدريبات أساسية كان يجب أن يتلقاها اللاعب في ناديه بمستويات تنافسية عالية.
