يحذر خبراء الطاقة والسلامة من عادة شائعة في كثير من المنازل تتمثل في ترك شواحن الهواتف والأجهزة الإلكترونية موصولة بالكهرباء حتى بعد الانتهاء من استخدامها، مؤكدين أن هذا السلوك، رغم بساطته الظاهرة، يحمل مخاطر مالية وأمنية حقيقية لا يجب تجاهلها.
تحذير من شحن الهواتف بطريقة خاطئة
وتشير الدراسات إلى أن الشواحن تستمر في سحب قدر من الطاقة الكهربائية حتى عندما لا يكون أي جهاز موصولًا بها، وهو ما يُعرف بالطاقة المهدرة. ومع تكرار ذلك في وجود عدة شواحن داخل المنزل، يتراكم الاستهلاك ليؤدي إلى ارتفاع غير ملحوظ لكنه مستمر في فاتورة الكهرباء على المدى الطويل.
ولا يتوقف الأمر عند الجانب المادي، إذ يحذر المختصون من أن بقاء الشواحن داخل المقابس لفترات طويلة قد يؤدي إلى ارتفاع حرارتها، خصوصًا إذا كانت من أنواع منخفضة الجودة أو تعاني من أعطال داخلية، وهو ما يزيد من احتمالات حدوث تماس كهربائي أو نشوب حرائق.
وقد سجلت بالفعل حوادث خطيرة في عدد من الدول بسبب هذا الإهمال، من بينها حادث مأساوي في السعودية أسفر عن وفاة أسرة كاملة بعد اندلاع حريق ناتج عن شاحن تُرك موصولًا بالكهرباء لفترة طويلة.
كما يؤكد خبراء التقنية أن استمرار توصيل الشواحن دون حاجة فعلية يقلل من عمرها الافتراضي، وقد يؤثر بمرور الوقت على كفاءة الأجهزة الإلكترونية المرتبطة بها.
إرشادات بسيطة لتقليل المخاطر
ولتفادي هذه الأخطار، ينصح خبراء السلامة باتباع عدد من الإجراءات الوقائية، من أبرزها:
- فصل الشواحن من المقابس فور الانتهاء من الشحن
- استخدام مشترك كهربائي مزود بمفتاح تشغيل وإيقاف
- الالتزام بفصل الشواحن قبل النوم أو عند مغادرة المنزل
- الاعتماد على المقابس الذكية التي تقطع التيار تلقائيًا في أوقات محددة
ويؤكد المختصون أن الالتزام بهذه الخطوات البسيطة يرفع مستوى الأمان داخل المنازل، ويخفض استهلاك الكهرباء غير الضروري، ويقلل بشكل كبير من احتمالات اندلاع الحرائق الناتجة عن سخونة الشواحن أو تلفها.
