أشخاص لا يقبل الله صيامهم في يوم عرفة.. أحذر أن تكون واحد منهم

أشخاص لا يقبل الله صيامهم في يوم عرفة.. أحذر أن تكون واحد منهم
صيام يوم عرفة

يُعد يوم عرفة من أعظم الأيام في السنة الهجرية، وهو اليوم التاسع من شهر ذي الحجة، حيث وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة تُبيّن فضله وأجره، منها أن صيامه يُكفّر ذنوب سنتين، ورغم هذا الفضل العظيم، فقد حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من وجود فئة من الناس يُحرمون من قبول الصيام والمغفرة، كما ورد في الحديث القدسي الشريف.

من هم المحرومون من قبول صيام يوم عرفة؟

رواه سيدنا عبد الله بن عباس الحديث القدسي، والذي حدد أربعة أشخاص محرومون من قبول الصيام والمغفرة: حيث تساءل الصحابة من هؤلاء الأربعة؟ قال: مدمن خمر، وعاق لوالديه، وقاطع الرحم، ومشاحن، قيل: يا رسول الله ومن المشاحن؟ قال: هو المصارم، يعني الذي لا يكلم أخاه فوق ثلاثة أيام” وأن كان رسول الله قد حدد أربعة أشخاص يحرمون من قبول الصيام في رمضان الا الفقهاءء وأهل العلماء أجتهدوا في إضافة أخرين لقائمة هؤلاء المحرومين ومنهم المشرك.

رغم أن الحديث ذكر أربعة أصناف، إلا أن العلماء أضافوا بعض الفئات الأخرى استنادًا للقرآن الكريم وأحاديث نبوية، ومنهم:

1. المشرك: لا يُقبل من المشرك أي عمل، بما في ذلك الصيام، قال تعالى: “وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ” [الزمر: 65]، وهذه الآية، وإن خُوطب بها النبي ظاهرًا، إلا أن المقصود بها الأمة كلها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم معصوم من الشرك.

2.المنافق: يُعد في الدرك الأسفل من النار، كما قال الله تعالى:”إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ”، ولا يُقبل منه عمل، فكيف يُقبل صيامه وهو يُخفي الكفر في قلبه ويُظهر الإسلام ظاهريًا؟

لماذا سُمّي يوم عرفة بهذا الاسم؟

وردت عدة أقوال عند العلماء في سبب التسمية، منها أن آدم عليه السلام تعرّف على حواء في هذا المكان بعد نزولهما من الجنة، وقيل: لأن الناس يتعارفون فيه، وقيل: لأن الحجاج يقفون فيه فيعرفون مناسكهم.

وقد ارتبط المكان بمكانة روحية عظيمة، حيث قال تعالى:”وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ”، وهي دعوة إلهية لإبراهيم عليه السلام لنداء الناس بالحج، فكان عرفات مَحلًّا لنزول الرحمات منذ بداية الخلق.

دعاء يوم عرفة.. أفضل ما يُقال

ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: “خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير.”[رواه الترمذي].

ويُستحب الإكثار من الاستغفار والدعاء يوم عرفة، فهو يوم تُرفع فيه الأعمال وتُستجاب فيه الدعوات، وهو من أعظم الفرص لقضاء الحوائج وتكفير السيئات.