تفصلنا ساعات قليلة على حلول عيد الأضحى المبارك، وبالتالي يزداد الإقبال على شراء اللحوم استعدادًا للاحتفال بتلك المناسبة الدينية والاجتماعية المهمة، ومع كثرة استهلاك اللحوم، خصوصا اللحوم المفرومة التي تستخدم في تحضير الكثير من الأطباق التقليدية، يكون من المهم توعية المواطنين بطريقة التحقق من صلاحية اللحم المفروم، لعدم الوقوع ضحية لحوم غير صالحة للاستهلاك.
علامات فساد اللحم المفروم
ووفقًا لموقع “tasteofhome” المتخصص في شؤون المطبخ والغذاء، هناك بعض علامات تشير إلى فساد اللحم المفروم، محذرًا من مخاطر تناوله في حال إهمال فحصه جيدًا، لما يمكن أن يسببه من مشاكل صحية تصل إلى التسمم الغذائي، وهذه العلامات كما يلي:
اللون.. أولى الإشارات
يعتبر اللون ليس دائمًا علامة على فساد اللحم المفروم، حيث يحتوي على صبغة “الميوجلوبين” المسؤولة عن توصيل الأكسجين والحديد للعضلات، والتي قد تتحول عند تعرضها للهواء إلى لون أحمر فاتح، كما أن هذا اللون الجذاب يمكن أن يخدع المشتري، خصوصا أن معظم الجزارين يستخدمون أغلفة بلاستيكية تسمح بمرور الهواء جزئيًا لمنح الطبقة السطحية هذا المظهر الطازج.
إلا أنه عند النظر إلى أسفل الطبقات، يمكن أن تجد لون رمادي أو بني، هذا يعني أن الجزء الداخلي لم يصله الأكسجين، أو أن اللحم جمد ثم تم فك تجميده، أما في حالة إذا وصل اللون الرمادي إلى السطح دون أن يكون اللحم قد جُمد من قبل، فذلك يشير إلى ضرورة التخلص منه، علاوة على أن وجود بقع بيضاء أو زرقاء قد يكون علامة على بداية نمو العفن.
الرائحة.. نافذة الحذر
ينبغي أن تكون رائحة اللحم المفروم الطازج خفيفة ومقبولة، وقد تحتوي على أثر لرائحة الحديد، وفي حالة إذا بدأت الرائحة تميل إلى الحموضة أو التعفن، فهذا يشير إلى بداية تحلل اللحم وظهور البكتيريا، كما تزداد الخطورة إذا كانت هذه الرائحة مصحوبة بتغير في اللون أو القوام، وهذا يدل على أن اللحم لم يعد صالحًا للاستهلاك.
الملمس.. دليل لا يمكن تجاهله
بالإضافة إلى ذلك، يكون اللحم الطازج متماسكًا ويفتت بكل سهولة عند الضغط عليه، بينما يصبح اللحم الفاسد لزجًا ويكون من الصعب تفتته، وتشير هذه اللزوجة إلى وجود بكتيريا خطيرة مثل “السالمونيلا” أو “الإشريكية القولونية”، والتي لا ترى بالعين ولا تشم، إلا أنها تهدد الصحة العامة عند دخولها الجسم.
ما الذي يحدث عند تناول اللحم المفروم الفاسد؟
والجدير بالإشارة إلى أن تناول اللحم المفروم غير الصالح قد يتسبب في الإصابة بأمراض منقولة بالغذاء، مثل آلام المعدة والقيء والإسهال والحمى والقشعريرة، وقد تظهر هذه الأعراض خلال ساعة وحتى 72 ساعة بعد تناول اللحم، وتستمر في العادة أقل من أسبوع، إلا أن الخطر يتضاعف لدى الأطفال وكبار السن وأصحاب المناعة الضعيفة، الذين يحتاجون إلى رعاية طبية خاصة عند الإصابة بمثل هذه التسممات.
قواعد تخزين وحفظ اللحم المفروم بشكل آمن
لكي تحمي نفسك وعائلتك من مخاطر اللحوم الفاسدة، لا بد من الالتزام بعدة خطوات أساسية عند شراء وتخزين اللحم المفروم، وهي كما يلي:
1. فحص العبوة في المتجر:
لا بد أن يكون اللحم بارداً عند لمسه، مغلفًا جيدًا دون أي ثقوب أو خدوش، على أن يحمل لونًا أحمر نقيًا، وينبغي التحقق من تاريخ انتهاء الصلاحية المدون عليه.
2. سرعة الحفظ في الثلاجة:
بعد الشراء، ينبغي الذهاب مباشرة إلى المنزل ووضع اللحم في الثلاجة بأسرع وقت ممكن، ومن الأفضل حفظه على الرف السفلي في كيس منفصل لتجنب تلوث باقي الأطعمة حال تسرب أي سوائل.
3. تجميد اللحم قبل انتهاء الصلاحية:
في حالة إذا لم يتم استخدام اللحم في فترة قصيرة، فلابد من تجميده قبل حلول تاريخ انتهاء صلاحيته، كما يمكنك حفظه في الثلاجة لمدة تصل إلى يومين بعد إذابته، إلا أنه لا بد من طهيه فورًا إذا تم فك تجميده في الميكروويف أو باستخدام ماء بارد.
4. الطهي السليم:
كما نصحت وزارة الزراعة الأمريكية بطهي اللحم المفروم إلى أن تصل درجة حرارته الداخلية إلى 160 درجة فهرنهايت، لضمان القضاء على البكتيريا، وينبغي تقديمه فورًا بعد الطهي أو وضعه في الثلاجة خلال ساعتين.
