يثير تفشٍ غير مسبوق لفيروس “بونديبوجيو” النادر قلقاً عالمياً متزايداً، وسط تحذيرات من خبراء الصحة من خطورة إهمال مثل هذه الأمراض التي قد تسبب خسائر بشرية فادحة وتضغط بشدة على الأنظمة الصحية العالمية.
طبيعة الفيروس وحجم التفشي
ينتمي فيروس “بونديبوجيو” إلى عائلة الفيروسات الخيطية التي تضم فيروس “إيبولا”، ولكنه يُعد أكثر ندرة. ولم يُسجل له سابقاً سوى تفشيين في أوغندا (2007) والكونغو الديمقراطية (2012)، إلا أن التفشي الحالي الذي أُعلن عنه رسمياً في عام 2026، بعد وفاة إحدى الممرضات، تجاوز سابقيه من حيث الحجم ومسار الانتشار.
| البيان | الإحصائيات (وفقاً لمنظمة الصحة العالمية حتى 11 يونيو) |
|---|---|
| عدد الإصابات المؤكدة | 695 حالة |
| عدد الوفيات المؤكدة | 138 وفاة |
| مناطق الانتشار الحالية | جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا |
أعراض ومخاطر الإصابة
ينتقل الفيروس عبر الملامسة المباشرة لسوائل جسم المصاب، ما يضع الكوادر الطبية والمخالطين في خط المواجهة الأول. وتتمثل أبرز أعراضه ومخاطره في الآتي:
- حمى نزفية شديدة يرافقها التهاب واسع في الجسم.
- اضطراب وفشل تام في بطانة الأوعية الدموية.
- نزيف حاد لا يمكن السيطرة عليه.
- فشل في وظائف عدد من الأعضاء الحيوية.
تحديات التشخيص وغياب اللقاحات
حذرت نانسي سوليفان، أستاذة علم الفيروسات والمناعة بجامعة بوسطن، من أن العالم يواجه تحديات كبرى في التصدي لهذا الفيروس، وتتلخص في النقاط التالية:
- تشابه الأعراض: تتشابه أعراض المرض إلى حد كبير مع الملاريا وحمى التيفوئيد، مما يجعل الفحوص المخبرية الوسيلة الوحيدة لتأكيد الإصابة.
- بطء التشخيص: محدودية الإمكانات المخبرية في مناطق التفشي تفرض نقل العينات لمسافات طويلة، مما يؤدي إلى تأخر تأكيد الإصابة لأسابيع، ويعيق عمليات العزل وتتبع المخالطين.
- غياب العلاج المخصص: يفتقر الفيروس إلى أي لقاحات أو علاجات مرخصة ومخصصة له بسبب ندرته، رغم أن اللقاحات المطورة ضد أنواع أخرى من هذه الفيروسات (مثل إيبولا) قد توفر مستوى محدوداً من الحماية.
توصية طبية: شددت “سوليفان” على ضرورة ألا تقتصر خطط الاستعداد للأوبئة على مسببات الأمراض الشائعة فقط، بل يجب تطوير أدوات تشخيص وعلاجات للأمراض النادرة والمميتة، وتعزيز الجاهزية الدولية للاستجابة السريعة قبل خروج التفشيات عن السيطرة.
