كشفت الفحوصات الطبية الدقيقة التي خضع لها مدافع نادي برشلونة الإسباني، إريك جارسيا، عن طبيعة الإصابة التي تعرض لها وأدت إلى استبعاده المفاجئ من موقعة “سانت جيمس بارك” أمام نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، في ذهاب دور الـ16 من مسابقة دوري أبطال أوروبا لموسم 2025-2026.
وكان غياب جارسيا عن القائمة الأساسية والاحتياطية للعملاق الكتالوني قبل انطلاق المباراة بدقائق قد أثار حالة من القلق والغموض لدى الجماهير ومتابعي الفريق، خاصة وأن اللاعب كان ضمن البعثة المسافرة إلى إنجلترا، مما فتح الباب أمام التكهنات حول مدى خطورة حالته البدنية وتأثيرها على مشوار الفريق في المرحلة الحاسمة من الموسم.
نتائج الفحوصات الطبية وموقف جارسيا
وطمأنت النتائج الطبية الصادرة عقب عودة بعثة البلوغرانا إلى مدينة برشلونة الطاقم الفني والجماهير، حيث أكدت التقارير الصحفية الإسبانية المقربة من النادي أن الإصابة لا تدعو للقلق الشديد. وأوضحت الفحوصات أن المدافع الإسباني يعاني من مجرد إجهاد بسيط في أوتار الركبة، وهو ما تسبب في الآلام التي شعر بها أثناء عمليات الإحماء أو قبيل انطلاق القمة الأوروبية مباشرة.
وبناءً على هذه التشخيصات، تبين أن قرار استبعاد اللاعب من مباراة الذهاب ضد “الماكبايس” كان إجراءً احترازياً بامتياز، اتخذه المدير الفني الألماني هانز فليك بالتنسيق مع الجهاز الطبي، وذلك لتفادي حدوث تمزق عضلي قد يغيب على إثره اللاعب لفترة طويلة، خاصة مع تلاحم المباريات القوية في الليجا ودوري الأبطال.
رؤية هانز فليك والتحضير لموقعة إشبيلية
يدرك الألماني هانز فليك أن الحفاظ على سلامة عناصره الدفاعية يمثل أولوية قصوى في الوقت الراهن، لذا فضل عدم المخاطرة بمشاركة جارسيا في مباراة اتسمت بالندية البدنية العالية وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق. هذا التعادل يمنح برشلونة أفضيلة نسبية قبل لقاء الإياب المرتقب على ملعب “سبوتيفاي كامب نو” الأسبوع المقبل، حيث يأمل الفريق في استعادة كافة أوراقه الرابحة.
ومن المقرر أن يعود الفريق الكتالوني إلى أجواء التدريبات الجماعية خلال الساعات القليلة القادمة، لبدء التحضير للمواجهة المحلية الصعبة أمام إشبيلية في الدوري الإسباني. وستكون الحصص التدريبية القادمة هي الفيصل في تحديد مدى جاهزية إريك جارسيا للعودة إلى القائمة، حيث سيراقب فليك استجابة عضلات اللاعب للعلاج التأهيلي قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن ضمه للتشكيل.
تحليل سياق المنافسة في المرحلة القادمة
تأتي إصابة جارسيا، وإن كانت طفيفة، لتلقي الضوء على حجم الضغوط البدنية التي يواجهها لاعبو برشلونة في الموسم الحالي. فالفريق يسير بخطى مدروسة في مسابقتي الدوري ودوري الأبطال، وأي غياب في الخط الخلفي قد يربك حسابات فليك، خاصة في ظل الاعتماد على أسلوب الدفاع المتقدم الذي يتطلب جاهزية بدنية وسرعة ارتداد عالية من المدافعين.
ويبقى الرهان الآن على العمق الذي يمتلكه الفريق في دكة البدلاء وقدرة الجهاز الطبي على استرجاع جارسيا سريعاً، ليكون متاحاً في موقعة الإياب أمام نيوكاسل، والتي لا تقبل القسمة على اثنين، حيث يطمح برشلونة لتأكيد تفوقه القاري والعبور إلى ربع النهائي والمضي قدماً نحو استعادة اللقب الغائب عن خزائن النادي.
