بدأ سوق السيارات المصري يشهد انفراجة ملحوظة مع تراجع ظاهرة “الأوفر برايس”، وهي المبالغ الإضافية غير الرسمية التي يفرضها التجار والموزعون على السعر الرسمي للسيارة مقابل التسليم الفوري، مما يبشر ببدء موجة جديدة لتصحيح مسار الأسعار في السوق المحلي.
وأكد أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات المصرية، في تصريحات صحفية، أن السوق يشهد حالياً تراجعاً فعلياً في قيمة “الأوفر برايس” المفروضة على الغالبية العظمى من السيارات، معتبراً هذه الخطوة بمثابة نقطة البداية لتصحيح مسار الأسعار وعودتها لمعدلاتها الطبيعية المنطقية.
أسباب تراجع أسعار السيارات وانهيار الأوفر برايس
وأرجع أبو المجد هذا التراجع الملحوظ في الأسعار الإضافية إلى عدة عوامل رئيسية ومترابطة، من أبرزها:
- توقف الحرب وعودة الهدوء النسبي إلى منطقة الشرق الأوسط بعد أسابيع من التوترات الجيوسياسية.
- الاستقرار الملحوظ في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري.
- الانخفاض النسبي في تكاليف أسعار الشحن البحري ورسوم التأمين، رغم أنها لا تزال أعلى من معدلاتها الطبيعية.
وتوقع رئيس رابطة تجار السيارات أن ينعكس المزيد من الاستقرار السياسي والاقتصادي بشكل إيجابي وسريع على الأسواق، مما سيؤدي بكل تأكيد إلى انخفاضات سعرية متتالية وبالجملة خلال الفترة المقبلة.
تأجيل قرارات الشراء وتصريف المخزون
وفي سياق متصل، أوضح المهندس خالد سعد، أمين عام رابطة مصنعي السيارات المصرية، أن حالة الهدوء في التوترات الجيوسياسية، بالتزامن مع تحرك الدولار في نطاق أكثر استقراراً، شجعت شريحة كبيرة من العملاء على تأجيل قرارات الشراء، أملاً في اختفاء ظاهرة “الأوفر برايس” كلياً.
وأشار سعد إلى أن السوق بدأ يرصد هذا التراجع بالفعل، نتيجة لعدم تقبل القوة الشرائية للعملاء للزيادات المبالغ فيها التي شهدتها أسعار السيارات مؤخراً، بالإضافة إلى اتجاه بعض الشركات والوكلاء نحو تسريع حركة البيع وتصريف المخزون المتاح لديهم.
قيمة التراجع وتأثيره على الفئات الاقتصادية والفارهة
وحول نسب الانخفاض، كشف أمين رابطة المصنعين أن التراجع في “الأوفر برايس” يختلف من طراز لآخر وفقاً لحجم الطلب والفئة السعرية. وجاءت أبرز المؤشرات كالتالي:
- السيارات الاقتصادية: كانت الأكثر استجابة وتأثراً بهذا الانخفاض، حيث تراوحت قيمة التراجع بين 50 و100 ألف جنيه في بعض الطرازات، وذلك بعد أن كانت تسجل زيادات غير رسمية ضخمة تراوحت سابقاً بين 200 و350 ألف جنيه.
- السيارات الفارهة: لم تتأثر أسعار هذه الفئة بشكل كبير بالانخفاضات الحالية، وذلك نظراً لاختلاف طبيعة شريحة المستهلكين فيها وقدرتهم الشرائية العالية.
