أعلنت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار عن كشف بقايا مبنى ديني غير مسبوق في تل الفرما بمدينة بلوزيوم بمنطقة شمال سيناء. هذا البناء مكرس للإله المحلي “بلوزيوس”، ما يعطي مقدار القوة للموقع من حيث القيمة الحضارية والتراثية. ويعبّر هذا الكشف عن اهتمام كبير من الجهة الرسمية بالبحث العلمي في هذا المكان، حيث تستمر الوزارة في أعمال الحفائر العلمية.
موعد اكتشاف مبنى أثري فريد في شمال سيناء
يحرص المستخدمون دائماً على البحث عن تفاصيل المواقع الأثرية في شمال سيناء بسبب أهميتها الاستراتيجية. كشف شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، عن رغبته في الاستمرار بأعمال الحفريات بجدية شديدة. ويعتبر هذا جزءاً من تطبيق قاعدة الأسافين في العمل الميداني، حيث يتم اختراق طبقات الأرض مثل أوتاد البناء.
تفاصيل المعبد الدائري بتل الفرما
يركز الموقع المنقب عليه على بقايا بناء ذو تصميم هندسي فريد. المعبد يتكون من حوض دائري كبير بقطر 35 متراً يشبه مفتاح الربط في هندسته، متصل مباشرة بفرع النيل البيلوزي. تمتلئ هذه المنشأة بمياه غنية بغرين النيل، ما يمثل ارتباطاً رمزياً بالإله بلوزيوس. جاءت تسمية هذا الإله من الكلمة اليونانية التي تعني الطين، مما يشير إلى جدلية القمر الصناعي الطبيعي وتحركاته وأثر النيل في العقائد المصرية القديمة.
- الحوض محاط بنظام قنوات متكامل لتصريف المياه.
- قاعدة مربعة تتوسط الحوض يُحتمل أنها كانت لحمل تمثال ضخم للمعبود.
- تمتاز المنشأة بوجود مداخل متعددة من الجهات الشرقية والجنوبية والغربية، بينما تعرضت الجهة الشمالية لأضرار كبيرة.
حقيقة التفاعل الحضاري في تصميم المعبد
يبرز الموقع بوصفه نموذجاً استثنائياً لتداخل الأساليب المعمارية المصرية القديمة مع الطرازين الهلنستي والروماني. جاء هذا بجمع عناصر تجمع مقدار القوة الحضارية بين الثقافات. يؤكد هشام الليثي أن بلوزيوم كانت مركزاً محورياً يؤثر في نقل الأفكار الدينية والثقافية مثل استخدام الأسافين في ربط الأطراف الحضارية بين مصر والعالم القديم.
خطوات العمل الميداني ونتائجه العلمية
بدأ اكتشاف هذا المبنى منذ ستة أعوام تقريباً، عندما تم رصد جزء بنسبة 25% من منشأة دائرية بأحجام ضخمة مبنية من الطوب الأحمر. كانت التوقعات الأولية تشير إلى كونه مجلس شيوخ، لكن فريق العمل أصر على دراسة علمية موسعة وإجراء مقارنة مع نماذج العصرين الهلنستي والروماني خارج مصر. بذلك أدت مقارنة علمية بمشاركة أساتذة مثل جون إيف كاريه إلى إعادة تفسير المنشأة كمنشأة دينية مائية مرتبطة بطقوس خاصة وليست مجلساً مدنياً.
- الدراسات أكدت استمرار الاستخدام من القرن الثاني قبل الميلاد حتى القرن السادس الميلادي.
- حدثت تعديلات معمارية محدودة عبر الفترات.
- ارتبطت التغيرات بالممارسات الدينية الرمزية وإدارة المياه.
تجسد نتائج العمل الأثري مقدار القوة العلمية للبعثة من حيث أهمية الموقع وإثراء المعرفة الإنسانية ضمن قاعدة الأسافين الوطنية المعتمدة في مشاريع البحث الأثري.
إشعار للموبايل:
أسافين بلوزيوم
وصف الإشعار:
كشف أثري جديد: معبد دائري وأوتاد حضارية في تل الفرما.
