في تصريحات مثيرة للجدل أعادت فتح ملفات الحقبة الذهبية الأخيرة للمنتخب المصري، دافع الكابتن أسامة نبيه، نجم الزمالك ومنتخب مصر الأسبق والمدرب العام السابق للفراعنة، عن المكتسبات التي حققها الجهاز الفني بقيادة الأرجنتيني هيكتور كوبر. وأكد نبيه أن التقييم الذي تعرض له ذاك الجيل لم يكن منصفاً بالنظر إلى حجم الإنجازات التي تحققت على أرض الواقع بعد سنوات من الغياب عن المحافل الدولية.
كواليس منتخب “باصي لصلاح” والرد على الانتقادات
خلال استضافته في برنامج “النجوم في رمضان” الذي تقدمه الإعلامية نجلاء حلمي عبر إذاعة الشباب والرياضة، تطرق نبيه إلى اللقب الشهير الذي أطلقه البعض على المنتخب آنذاك وهو “منتخب باصي لصلاح”. وأوضح أن هذا الوصف كان يستهدف التقليل من شأن الفريق وتكتيكاته، إلا أن النتائج كانت هي الرد الأقوى. وأشار إلى أن هذا التوجه الفني نجح في إعادة مصر إلى نهائيات كأس العالم في روسيا 2018 بعد غياب مرير استمر لـ 28 عاماً، بالإضافة إلى الوصول لنهائي كأس الأمم الأفريقية بالجابون والخسارة بصعوبة بالغة في الأنفاس الأخيرة.
مونديال روسيا 2018 ونقطة التحول في التقييم
أعرب أسامة نبيه عن استيائه من حصر تقييم تجربة كوبر في النتائج التي تحققت خلال مباريات كاس العالم فقط. وقال إن البعض اعتبر التجربة فاشلة كلياً بسبب الخسارة في ثلاث مباريات بالمونديال، متجاهلين الصعوبات والضغوطات التي واجهت الفريق. وشدد على أن التاريخ يجب أن ينصف ذاك الجيل، مؤكداً أن “الخلطة السحرية” للنجاح كانت تكمن في الحب والترابط الذي جمع بين اللاعبين والجهاز الفني، وهو ما جسد روح الجماعة التي كانت المحرك الرئيسي للانتصارات في التصفيات القارية والمونديالية.
تحليل سياق الإنجازات تحت قيادة هيكتور كوبر
بالنظر إلى لغة الأرقام التي استند إليها نبيه في حديثه، نجد أن المنتخب المصري تحت قيادة كوبر قدم نموذجاً دفاعياً صلباً كان محل انتقاد محلي وإشادة دولية. فقد نجح الفريق في كسر عقدة الغياب عن البطولة الأفريقية أولاً، ثم كسر عقدة الوصول للمونديال ثانياً. ويرى محللون أن تصريحات نبيه تأتي في توقيت يحتاج فيه الشارع الرياضي المصري لاستعادة هوية “الروح القتالية” والنتائج المستقرة، بعيداً عن الجماليات الفنية التي قد لا تؤدي دائماً إلى منصات التتويج.
أهمية الاستقرار ودروس الماضي للمستقبل
في ختام حديثه الإذاعي، الذي يترأس تحريره الكاتب الصحفي وليد قاسم، شدد نبيه على أن الإنصاف يقتضي النظر إلى التجربة كحزمة واحدة، بدلاً من اجتزاء الإخفاقات. وتبقى فلسفة “باصي لصلاح” التي انتقدها الكثيرون، هي ذاتها التي صنعت من محمد صلاح أيقونة عالمية بفضل توظيفه المثالي داخل المنظومة التي هندسها كوبر ونبيه، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى حاجة المنتخبات الوطنية للنتائج قبل الأداء الجمالي في البطولات الكبرى.
