مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، يزداد اهتمام المواطنين بمتابعة أسعار اللحوم والأضاحي داخل الأسواق ومحال الجزارة، وسط حالة من الترقب بعد الارتفاعات التي شهدتها الأسعار خلال الفترة الماضية.
أسعار اللحوم والأضاحي قبل العيد
ومع زيادة الطلب على شراء اللحوم والعجول استعدادًا للعيد، تتواصل تساؤلات المواطنين بشأن توافر المعروض وإمكانية استقرار الأسعار، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية وتأثر السوق المحلي بأسعار الاستيراد وسعر الدولار.
كشف هيثم عبدالباسط، رئيس شعبة القصابين، أن اللحوم متوفرة بكميات كبيرة داخل الأسواق والمجمعات الاستهلاكية، موضحًا أن القطاع العام يطرح اللحوم السودانية والجيبوتية بأسعار تتراوح بين 350 و400 جنيه للكيلو من خلال المجمعات التابعة للشركة القابضة.
وأضاف أن أسعار اللحوم البلدية لدى الجزارين تتراوح حاليًا بين 450 و550 جنيهًا للكيلو، مشيرًا إلى أن أسعار لحوم الضأن تسجل مستويات متقاربة.
وأكد عبدالباسط أن المعروض الحالي يكفي احتياجات السوق لما بعد عيد الأضحى ولمدة تصل إلى 6 أشهر، في ظل وجود احتياطي استراتيجي وفرته الدولة لضمان استقرار الأسواق ومنع حدوث أي نقص في السلع.
ومن جانبه، أكد سعيد زغلول، نائب رئيس شعبة القصابين بالغرفة التجارية، أن مصر تمتلك وفرة من اللحوم والخيرات، مشيرًا إلى أن الدولة تبذل جهودًا كبيرة لدعم المواطنين وتحسين الأوضاع الاقتصادية، إلا أن أزمة الثروة الحيوانية ما زالت تمثل تحديًا رئيسيًا أمام استقرار الأسعار.
وأوضح أن مشروع البتلو، الذي تم ضخ نحو 10.5 مليار جنيه لدعمه، كان يستهدف تنمية الثروة الحيوانية وزيادة المعروض من اللحوم، لافتًا إلى أن سعر كيلو اللحمة كان لا يتجاوز 40 جنيهًا في فترات سابقة قبل أن يقفز إلى المستويات الحالية، ما يثير تساؤلات حول أسباب الأزمة داخل السوق.
وأشار زغلول إلى أن الجزار لا يتحمل مسؤولية ارتفاع الأسعار، مؤكدًا أنه يشتري المواشي بأسعار مرتفعة، ما ينعكس بشكل طبيعي على سعر البيع للمستهلك.
وأضاف أن وجود ثروة حيوانية قوية وكافية داخل مصر كان سيمنح السوق قدرة أكبر على التحكم في الأسعار وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
