قانون الأسرة الجديد في مصر.. ماذا يعني بند فسخ عقد الزواج بعد 6 أشهر فقط؟

قانون الأسرة الجديد في مصر.. ماذا يعني بند فسخ عقد الزواج بعد 6 أشهر فقط؟

تشهد مصر تحركات تشريعية متسارعة تهدف إلى تطوير منظومة قوانين الأحوال الشخصية، حيث يأتي مشروع قانون الأسرة الجديد ليعكس رؤية حديثة تسعى إلى تحقيق التوازن بين حقوق الزوجين، وترسيخ مبادئ العدالة والوضوح في بناء العلاقة الأسرية منذ لحظاتها الأولى.

شروط وإجراءات إبرام عقد الزواج

وضع المشروع مجموعة من الشروط الدقيقة التي يجب توافرها لصحة عقد الزواج، حيث نص على أن يتم العقد من خلال إيجاب وقبول صريحين بحضور شاهدين، مع توثيقه رسميًا أمام المأذون أو الجهة المختصة، كما أتاح القانون أن يتم التعبير عن الإيجاب والقبول شفهيًا أو بأي وسيلة مفهومة للطرفين، بما في ذلك الكتابة أو الإشارة في حال تعذر النطق، بالإضافة إلى إمكانية إتمام الإيجاب من طرف غائب عبر وسائل موثقة.

وشدد المشروع على ضرورة أن يتم الإيجاب والقبول في مجلس واحد دون تعليق على شروط مستقبلية، وأن يكون القبول مطابقًا للإيجاب بشكل واضح، مع التأكد من أن كلا الطرفين قد سمع وفهم الآخر، سواء تم ذلك بشكل مباشر أو عبر وسائل اتصال معتمدة، وفي حالات الزواج التي تتم في غياب أحد الطرفين، يُعتد بالإيجاب والقبول طالما لم يصدر ما يفيد العدول أو الرفض أثناء المجلس.

فسخ عقد الزواج بعد 6 أشهر

ويمنح مشروع القانون الجديد للزوجة حقاً مهماً يتمثل في إمكانية فسخ عقد الزواج قضائياً خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ إبرامه، وذلك في حال ثبوت أن الزوج قد قدم معلومات أو صفات غير صحيحة عن نفسه، وتم الزواج بناءً على تلك الادعاءات.

ويشترط القانون للاستفادة من هذا الحق ألا تكون الزوجة قد أنجبت أو كانت حاملًا خلال هذه الفترة، وهو ما يهدف إلى معالجة حالات الغش أو التدليس في بدايات العلاقة الزوجية بشكل عادل ومنضبط.

كما يضع المشروع شروطًا واضحة فيما يتعلق بالشهود، حيث يشترط حضور شاهدين مسلمين، بالغين، عاقلين، قادرين على السمع والفهم، ومدركين أن موضوع التعاقد هو الزواج، على ألا يقل عمر كل منهما عن 18 عامًا.