فجوة صادمة: أسعار الذهب عيار 21 اليوم في عدن وصنعاء تتجاوز 300%

فجوة صادمة: أسعار الذهب عيار 21 اليوم في عدن وصنعاء تتجاوز 300%
أسعار الذهب في اليمن اليوم: عيار 21 يسجل 200 ألف في عدن و51 ألف في صنعاء!

فارق سعري صادم بـ 300% يهز أسعار الذهب في اليمن

اليمن – شهدت الأسواق اليمنية اليوم تطوراً لافتاً، حيث وصل الفارق في أسعار الذهب بين مدينتي عدن وصنعاء إلى نسبة مئوية مذهلة بلغت 300%. هذا التفاوت يسلط الضوء على عمق الانقسام الاقتصادي الذي تعيشه البلاد، مما أحدث صدمة بين المتابعين.

فقد وصل سعر جرام الذهب عيار 21 في عدن إلى 200 ألف ريال يمني, بينما يباع ذات العيار في صنعاء بسعر 51.500 ريال يمني فقط، وهو ما يمثل ضعفاً كبيراً في القيمة بين المنطقتين.

المدينة سعر جرام الذهب عيار 21 (ريال يمني)
عدن 200,000
صنعاء 51,500

تجار الذهب، سواء في عدن أو صنعاء، أبدوا اتفاقاً حول خطورة هذه الفجوة المستمرة في الأسعار، معتبرين أنها تهديد حقيقي لاستقرار الاقتصاد. وقد علّق أحد الخبراء الاقتصاديين على الوضع قائلاً: “الوضع كارثي ولا يمكن أن يستمر.” ويبدو أن الذهب الذي كان في الماضي وسيلة ادخار شائعة، تحول الآن إلى حلم بعيد عن متناول الكثيرين، بعيدًا عن المشهد النمطي للمحلات المكتظة بماكينات عد النقد وصخب المشترين.

انعكاسات الحرب على الاقتصاد اليمني

منذ عام 2014، واستمرار الحرب في اليمن، يعاني البلد من انقسام اقتصادي عميق, تأثرت على إثره الأسواق بشكل بالغ، ما أدى إلى تفاقم الأزمة المالية وظهور أنظمة صرف متعددة للعملة. هذا الواقع يعكس تشابهاً مع انقسام ألمانيا بين الشرق والغرب، إلا إن الوضع هنا يبدو أكثر تهديداً، خاصة مع تحذيرات خبراء الاقتصاد من احتمال انهيار منظومة صرف العملة بالكامل.

الذهب رفاهية مستحيلة ومخاوف من طبقتين اقتصاديتين

أما عن الحياة اليومية، فقد أصبح الذهب ترفًا لا يطال. اضطرت كثير من الأسر اليمنية لبيع مجوهراتها لمواجهة متطلبات الحياة الأساسية وتأمين احتياجاتها. هذا الوضع قد يؤدي إلى نشوء طبقتين اقتصاديتين منفصلتين بشكل واضح داخل المجتمع, وبينما يعم الغضب والقلق بين أوساط الشعب، يستفيد المضاربون من هذه الفوضى وعدم الاستقرار.

اليمن باتت بحاجة ماسة لتدخل عاجل لمعالجة هذا الانقسام المدمر، الذي بدأ ينخر بالفعل في البنية الأساسية للاقتصاد الوطني، ويبقى السؤال الأهم الذي يطرح نفسه: “كم من الوقت يمكن لاقتصاد أن يصمد بهذا الانقسام المدمر؟” وهو ما يدعو إلى تحرك سريع من المجتمع الدولي والمحلي لإنقاذ البلاد قبل فوات الأوان.