الذهب يرتفع مع ضعف الدولار وترقب اتفاق أميركي إيراني وتفاؤل دبلوماسي

الذهب يرتفع مع ضعف الدولار وترقب اتفاق أميركي إيراني وتفاؤل دبلوماسي
ارتفاع أسعار الذهب مع تراجع الدولار وترقب اتفاق أميركي إيراني

ارتفعت أسعار الذهب اليوم الخميس بنسبة 0.9%، لتصل إلى 4830.66 دولاراً للأونصة، مدعومة بتراجع الدولار الأميركي إلى أدنى مستوياته في أكثر من شهر، مما جعل المعدن الأصفر أكثر جاذبية للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى. هذا الزخم الاقتصادي لم يقتصر على الذهب، بل امتد ليطال العقود الآجلة والمعادن النفيسة الأخرى، في سياق يمزج بين التطورات الاقتصادية والتفاؤل الجيوسياسي.

الذهب والمعادن النفيسة تستقبل مكاسب واعدة

عكست العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو/ حزيران هذا الارتفاع، حيث صعدت بنسبة 0.6% لتسجل 4852.40 دولاراً للأونصة، في استمرار واضح للاتجاه الصعودي الذي يشهده المعدن النفيس. وكما نقلت وكالة “رويترز”، فإن انخفاض العملة الأميركية يقلل تكلفة شراء الذهب للمستثمرين عالمياً، مما يعزز الطلب ويدفع الأسعار نحو الارتفاع.

لم تكن الفضة والبلاتين والبلاديوم بمنأى عن هذا التوجه الصاعد. فقد صعدت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.4% إلى 80.17 دولاراً للأونصة، وارتفع البلاتين بنسبة 1.2% إلى 2134.55 دولاراً، بينما زاد البلاديوم بنسبة 1.1% ليصل إلى 1590.14 دولاراً للأونصة. هذه المكاسب المتقاربة تؤكد الدور المحوري لضعف الدولار كدافع رئيسي لأسعار المعادن الثمينة.

تفاؤل دبلوماسي أميركي ومخاوف جيوسياسية

تأتي هذه التحركات الإيجابية في الأسعار بالتزامن مع أجواء من التفاؤل السياسي، حيث عبرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب مع إيران. هذه الحرب، التي تسببت في ارتفاع أسعار الطاقة وأثارت مخاوف متزايدة بشأن التضخم العالمي، تشكل دافعاً إضافياً للمستثمرين للبحث عن الأصول الآمنة مثل الذهب والمعادن النفيسة، التي لطالما كانت ملاذاً جيداً في أوقات التوترات الجيوسياسية.

ومع ذلك، لم تغب التحذيرات عن المشهد، فقد حذرت الإدارة الأميركية من احتمال زيادة الضغوط الاقتصادية على طهران في حال استمرارها في مواقفها المتشددة، رغم أجواء التفاؤل الحالية بشأن الحلول الدبلوماسية. هذا التوجه المزدوج، الذي يجمع بين التفاؤل الدبلوماسي والتلويح بالضغوط، يعكس تعقيدات المشهد الجيوسياسي وتأثيراته المحتملة على الأسواق العالمية.