قامت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة بزيارة مفاجئة إلى المشتل المركزي التابع للوزارة بمنطقة القاهرة الجديدة، لبحث الوضع الراهن لمنشآت المشتل ومدى جاهزيته للمساهمة في خطة الوزارة لتطوير المشاتل ضمن استراتيجية دعم زيادة التشجير والمساحات الخضراء في مصر. ورافق الوزيرة خلال الجولة المهندس أحمد عمر طنطاوي مدير إدارة التشجير والأحزمة الخضراء.
تفاصيل الزيارة وتوجيهات وزيرة التنمية المحلية والبيئة
أكدت الدكتورة منال عوض خلال الزيارة أن الوزارة تولي اهتمامًا بالغًا برفع كفاءة المشاتل الحكومية للوصول إلى أعلى معدلات الإنتاجية ودعم مشروعات التشجير، في إطار السياسات الوطنية للتخفيف من آثار التغيرات المناخية وتحسين جودة الحياة. وأوضحت أن تعزيز مشروعات التشجير ليس فقط خطوة بيئية، بل أحد أوجه الاستثمار في الصحة العامة، حيث يؤدي التوسع في المناطق الخضراء إلى تحسين جودة الهواء وخفض معدلات تلوثه وبالتالي الإسهام في تقليل المخاطر الصحية على المواطنين.
وشددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على ضرورة الاستغلال الأمثل لإمكانات المشتل المركزي، وأصدرت تعليمات بضرورة رفع كفاءة البنية التحتية للمشتل بشكل عاجل، مع الاستمرار في أعمال التطوير لتوسعة الطاقة الإنتاجية. كما وجهت خلال الزيارة بسرعة إنشاء مدخل خاص للحديقة الملحقة بالمشتل، مع وضع خطة للترشيد في استهلاك المياه داخل الموقع، لضمان الاستدامة البيئية. وأكدت أن الحديقة الملحقة بالمشتل يجب أن تتحول إلى متنفس بيئي متاح أمام المواطنين لتعزيز ثقافة الحفاظ على البيئة والمساحات الخضراء.
أهداف استراتيجية الوزارة في تطوير المشاتل ودعم المبادرات الوطنية
أشارت الدكتورة منال عوض إلى أن المشتل المركزي يلعب دورًا محوريًا في دعم تنفيذ خطط التشجير في المحافظات كافة، فضلا عن مساهمته الفعالة في توفير الأشجار والشتلات للمدارس والجامعات والجمعيات الأهلية والمدن الجديدة. كما أوضحت استمرار الوزارة في دعم مختلف المبادرات الوطنية للتشجير، وفي مقدمتها المبادرة الرئاسية “100 مليون شجرة” بهدف المساهمة في إعادة تأهيل البيئة الحضرية وزيادة الرقعة الخضراء على مستوى الجمهورية.
معلومات أساسية عن المشتل المركزي بالقاهرة الجديدة
- أنشئ المشتل المركزي عند مدخل مدينة القاهرة الجديدة عام 1996 على مساحة تقترب من 10 أفدنة.
- يختص المشتل بإنتاج وتوفير الأشجار والشتلات مجانًا للجهات الحكومية وغير الحكومية، وفقًا للمادة 27 من قانون البيئة المصري.
- يقوم المشتل بتقديم الدعم الفني والمعاينات الميدانية، كما يعطي التوصيات والإرشادات بشأن الحفاظ على الأشجار ومنع عمليات التقليم الجائر أو الإزالة غير المبررة لها.
- تشمل مرافق المشتل أحواضًا مخصصة لتربية الأشجار وصوبًا بلاستيكية لإكثار الشتلات.
- ملحق بالمشتل حديقة عامة تقدر مساحتها بنحو 4 أفدنة تتضمن مسطحات خضراء وأحواض زهور، ومن المخطط تعزيز الاستفادة المجتمعية منها.
النتائج المتوقعة من التطوير ودوره في مستقبل التشجير
من المتوقع أن تسهم عملية رفع كفاءة المشتل المركزي وتطوير إمكانياته في تحويله إلى مركز إشعاع بيئي وعلمي لخدمة أغراض التعليم والمجتمع المدني. وسيعزز ذلك قدرة مختلف الجهات على تنفيذ خطط التشجير بسرعة وكفاءة، إضافة إلى دعم الجهود الحكومية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ونشر ثقافة الحفاظ على البيئة. ويأتي هذا التوجه تماشياً مع خطط الدولة المصرية لزيادة المساحات الخضراء، وتحقيق التكيف مع التغيرات المناخية بما ينعكس إيجابياً على نوعية الحياة وجودة الهواء والصحة العامة للمواطنين.
