فينيسيوس جونيور يكشف تفاصيل خلافه مع تشابي ألونسو قبل مواجهة بايرن ميونخ

فينيسيوس جونيور يكشف تفاصيل خلافه مع تشابي ألونسو قبل مواجهة بايرن ميونخ

كسر النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح نادي ريال مدريد الإسباني، جدار الصمت المحيط بعلاقته المتوترة بمدرّبه السابق في الفريق الملكي، تشابي ألونسو، وذلك في مؤتمر صحفي تاريخي سبق الموقعة المرتقبة أمام بايرن ميونخ في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا. فينيسيوس لم يكتفِ بتوضيح نقاط الخلاف، بل استعرض نضجه الكروي والإنساني في التعامل مع أزمات الماضي وتحديات الحاضر المتمثلة في العنصرية والضغوط الفنية.

كواليس الصدام مع تشابي ألونسو والاعتراف بالخطأ

أقر فينيسيوس جونيور بصراحة بوجود فجوة خلال فترة تولي ألونسو القيادة الفنية للفريق، وهي المرحلة التي انتهت في يناير الماضي برحيل ألونسو وتعيين ألفارو أربيلوا. الصدام الذي بدأ باعتراض البرازيلي على استبداله في “كلاسيكو” الدوري الإسباني العام الماضي، لم يكن مجرد واقعة عابرة، بل عكس حالة من عدم الرضا بسبب قلة الدقائق الممنوحة له. وأكد فينيسيوس أنه لم يكن سعيدًا بأسلوب المدرب السابق وتكرار استبداله، لكنه وصف تلك المرحلة بأنها “تجربة تعليمية قيمة”.

وفي لفتة تعكس تطوره الذهني، اعتذر النجم الشاب عن سلوكه خلال لقاء الكلاسيكو، قائلًا: “أدركت أن ما فعلته كان خطأً، ولم يكن التصرف الصحيح. رغم خبرتي، ما زلت شابًا وأتعلم، وأريد أن أكون قدوة حسنة للأطفال”. هذا الاعتراف يغلق صفحة الخلاف مع ألونسو، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الانسجام تحت قيادة أربيلوا وأنشيلوتي، حيث أكد فينيسيوس على علاقته المميزة بهما والتزامه الكامل بخدمة “نادي حياته”.

رسائل قوية حول العنصرية ودعم الزملاء

لم يغب الملف الإنساني عن حديث فينيسيوس، حيث تطرق لقضية العنصرية الشائكة، مستشهدًا بحادثة جناح بنفيكا جيانلوكا بريستياني. وأكد النجم البرازيلي أن المعركة ضد العنصرية مستمرة ومعقدة، مشيدًا بشجاعة اللاعبين الذين يتحدثون علنًا مثل لامين يامال. وأوضح أن المشكلة لا تتعلق بدولة بعينها مثل إسبانيا أو ألمانيا، بل بوجود “عنصريين” في مختلف بقاع العالم، بما في ذلك البرازيل، مشددًا على ضرورة التكاتف لإنهاء هذه الظاهرة التي تعزل الفقراء والسود.

وعلى الصعيد الفني، أبدى فينيسيوس حماسه الشديد لعودة المدافع إيدير ميليتاو، واصفًا إياه بـ “أفضل مدافع في العالم”. وأشار إلى أن اكتمال صفوف الفريق بعودة بيلينجهام، ميندي، وسيبايوس يمنح ريال مدريد القوة اللازمة في الأمتار الأخيرة من الموسم الصعب، مؤكدًا على جاهزيته البدنية التامة بعد فترات صعبة شهدت انتقادات وصيحات استهجان من الجماهير.

مواجهة بايرن ميونخ وانسجامه مع مبابي

وعن الموقعة الأوروبية الكبرى، حذر فينيسيوس من خطورة المهاجم الإنجليزي هاري كين وفريق بايرن ميونخ، مشيرًا إلى قدرة لاعبي الفريق الألماني على تغيير مراكزهم بمرونة، مما يفرض على “الميرينجي” أقصى درجات التركيز. كما أثنى بشكل خاص على زميله كيليان مبابي، نافيًا الشائعات حول وجود فجوة بينهما، ومؤكدًا أن الفرنسي يصنع الفارق داخل الملعب وتربطهما علاقة وطيدة خارجه.

اختتم فينيسيوس حديثه بالرد على الانتقادات الموجهة لضعف أدواره الدفاعية، مشددًا على أن المجموع الفني لا يتأثر بما يقال في الخارج، وأن التركيز ينصب فقط على التماسك والعمل الجماعي لتحقيق الألقاب. يظهر فينيسيوس اليوم ليس فقط كلاعب مهاري، بل كقائد ناضج يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه في نادي القرن.