واصل نادي ريال مدريد تعثره في سباق الحفاظ على لقب الدوري الإسباني، بعد أن تلقى هزيمة درامية ومفاجئة أمام مضيفه ريال مايوركا بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، في المباراة التي جمعت بينهما مساء اليوم ضمن منافسات “الليجا”. وشهدت المواجهة إثارة بالغة في دقائقها الأخيرة، حيث تجمد طموح النادي الملكي في تقليص الفارق مع المتصدر، بينما انتزع أصحاب الأرض ثلاث نقاط ثمينة قد تكون حاسمة في صراع البقاء في دوري الأضواء.
مانو مورينتس يفتتح التسجيل وصدمة مدريدية
بدأت المباراة بضغط نسبي من جانب ريال مدريد الذي حاول فرض أسلوبه والسيطرة على منطقة وسط الملعب، إلا أن دفاع ريال مايوركا كان بالمرصاد لكل المحاولات الفنية التي قادها خط هجوم “الميرينجي”. وفي المقابل، اعتمد مايوركا على التنظيم الدفاعي المحكم والتحول السريع في الهجمات المرتدة التي شكلت خطورة بالغة على مرمى الفريق الملكي.
وقبل نهاية الشوط الأول بثلاث دقائق، وتحديداً في الدقيقة 42، نجح اللاعب مانو مورينتس في مباغتة دفاع ريال مدريد بتسجيل الهدف الأول لصالح ريال مايوركا، وسط فرحة عارمة في مدرجات ملعب المباراة. هذا الهدف وضع كتيبة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي في موقف صعب، حيث فشل الفريق في إدراك التعادل قبل الذهاب إلى غرف ملابس، لينتهي الشوط الأول بتقدم أصحاب الأرض بهدف نظيف.
سيناريو درامي في الدقائق الأخيرة وتألق ليو رامون
في الشوط الثاني، دخل ريال مدريد بكامل ثقله الهجومي بحثاً عن هدف العودة، وشهدت المباراة هجوماً كاسحاً من جانب الضيوف، إلا أنهم اصطدموا بتألق غير عادي من حارس مرمى ريال مايوركا، ليو رامون. الحارس الشاب قدم واحدة من أفضل مبارياته هذا الموسم، حيث تصدى لشلال من الفرص المحققة والأهداف المؤكدة، مما منحه استحقاق الحصول على جائزة “رجل المباراة” عن جدارة واستحقاق.
وبعد محاولات مستمرة وضغط خانق، نجح المدافع البرازيلي إيدر ميليتاو في إنقاذ ريال مدريد مؤقتاً بالدقيقة 88، حين ارتقى لضربة رأسية متقنة سكنت الشباك، معلناً تعادل الفريقين. وبينما كان الجميع يتوقع انتهاء اللقاء بالتعادل، فجر المهاجم موريكي المفاجأة الكبرى بخطف هدف الفوز القاتل لصالح مايوركا في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، ليقضي تماماً على آمال الفريق الملكي في الخروج بنقطة واحدة على الأقل.
جدول الترتيب وتداعيات الهزيمة على سباق اللقب
تلقي هذه النتيجة بظلالها على جدول ترتيب الدوري الإسباني، حيث توقف رصيد ريال مدريد عند النقطة 69، ليظل في المركز الثاني متخلفاً عن غريمه التقليدي برشلونة بفارق 4 نقاط، وهو ما يضع الفريق تحت ضغط هائل في الجولات القادمة ويقلل من فرصه في المنافسة على اللقب المحلي في حال استمرار نزيف النقاط.
أما على الجانب الآخر، فقد أنعش ريال مايوركا آماله بشكل كبير في الهروب من شبح الهبوط، بعدما رفع رصيده إلى 31 نقطة، ليرتقي إلى المركز السابع عشر، مبتعداً خطوة هامة عن مراكز الخطر، ومعززاً ثقة لاعبيه وجماهيره بقدرة الفريق على الصمود في دوري الدرجة الأولى الإسباني بعد تحقيق هذا الفوز التاريخي على بطل أوروبا.
