نجح المنتخب المصري للناشئين تحت 17 عاماً في إنعاش آماله وبقوة في صراع التأهل القاري، عقب تحقيقه فوزاً ثميناً وصعباً على نظيره الليبي بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد. تأتي هذه المباراة المهمة ضمن منافسات الجولة الرابعة من تصفيات شمال إفريقيا المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الإفريقية للناشئين، في مواجهة حبست الأنفاس حتى دقائقها الأخيرة وجمعت بين المنتخبين مساء اليوم الخميس.
تفاصيل المباراة وسيناريو الفوز المصري
دخل “الفراعنة الصغار” اللقاء تحت ضغوط كبيرة بضرورة تحقيق النقاط الثلاث للحفاظ على حظوظهم في حجز إحدى بطاقات التأهل. وشهدت المباراة ندية واضحة من الجانبين، حيث سعى المنتخب الليبي لاستغلال عامل الأرض والجمهور لعرقلة المسيرة المصرية، إلا أن الانضباط التكتيكي والروح القتالية للاعبي مصر حسمت الموقف في النهاية. وكان اللاعب أحمد صفوت قد لعب دوراً محورياً في العودة بالنتيجة بعد تسجيله هدف التعادل الذي أعاد الثقة لزملائه، قبل أن يتمكن المنتخب من خطف هدف الفوز وتحقيق انتصار رفع رصيده إلى 6 نقاط.
خريطة المنافسة وترتيب مجموعة شمال إفريقيا
تشهد النسخة الحالية من تصفيات شمال إفريقيا منافسة شرسة بين خمسة منتخبات عربية كبرى وهي: مصر، المغرب، الجزائر، تونس، وليبيا. وبناءً على نتائج الجولة الحالية، استقر المنتخب المصري في المركز الثاني برصيد 6 نقاط من ثلاث مباريات، مسجلاً 4 أهداف ومستقبلاً 3 أهداف. في المقابل، يواصل المنتخب المغربي تربعه على عرش الصدارة بالعلامة الكاملة (9 نقاط) من ثلاث مباريات، مع قوة هجومية ودفاعية واضحة، حيث سجل 6 أهداف واستقبل هدفاً واحداً فقط.
أما في المراكز المتأخرة، فيأتي المنتخب الجزائري ثالثاً برصيد 3 نقاط من مباراتين فقط، يليه المنتخب التونسي في المركز الرابع برصيد 3 نقاط من ثلاث مباريات ولكن بفارق أهداف أقل، بينما يتذيل المنتخب الليبي الترتيب بدون رصيد من النقاط بعد تعرضه لثلاث هزائم متتالية واستقبال شباكه لـ 9 أهداف.
نظام التأهل وموعد العرس الإفريقي القادم
تنص لوائح البطولة الحالية التي تقام في ليبيا في الفترة من 27 مارس وحتى 5 أبريل، على تأهل المنتخبات الثلاثة الأوائل في الترتيب النهائي للمجموعة مباشرة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا للناشئين. وتعد هذه التصفيات بمثابة المرحلة التحضيرية الأهم قبل التوجه إلى المغرب، التي من المقرر أن تستضيف البطولة القارية الكبرى في الفترة من 25 أبريل إلى 15 مايو 2026 بمشاركة 16 منتخباً من صفوة منتخبات القارة السمراء.
قراءة في مستقبل “الفراعنة” في التصفيات
يمثل الفوز على ليبيا دفعة معنوية هائلة للجهاز الفني واللاعبين، خاصة وأن الصراع على المركز الثاني والثالث لا يزال مفتوحاً بين مصر والجزائر وتونس. ويحتاج المنتخب المصري إلى مواصلة التركيز في مبارياته المتبقية لتأمين تواجده في المربع الذهبي القاري، خاصة في ظل تقارب النقاط بين المنافسين. وتعتبر هذه الفئة العمرية هي النواة الحقيقية لبناء المنتخبات الوطنية الكبرى، مما يجعل التأهل إلى نهائيات المغرب 2026 هدفاً استراتيجياً للاتحاد المصري لكرة القدم لضمان استمرارية تطور الأجيال الناشئة واحتكاكها بالمدارس الإفريقية القوية.
