جيرارد وكاراجر يتوقعان انتقال محمد صلاح إلى السعودية أو إيطاليا بعد ليفربول

جيرارد وكاراجر يتوقعان انتقال محمد صلاح إلى السعودية أو إيطاليا بعد ليفربول

يخيم ترقب واسع على الأوساط الرياضية العالمية مع اقتراب نهاية حقبة تاريخية في ملعب “أنفيلد”، بعدما أكد النجم المصري محمد صلاح رحيله عن صفوف نادي ليفربول الإنجليزي بنهاية الموسم الجاري. هذا القرار الذي جاء بعد مسيرة حافلة استمرت لنحو 9 سنوات، فتح باب التكهنات على مصراعيه حول المحطة المقبلة “للملك المصري”، وهو ما دفع أساطير النادي، ستيفن جيرارد وجيمي كاراجر، للإدلاء بدلوهما في هذا الملف الشائك الذي يشغل بال الملايين من مشجعي “الريدز”.

جيرارد يرجح الكفة السعودية ومكانة استثنائية

أعرب ستيفن جيرارد، القائد التاريخي لليفربول والمدير الفني الحالي لنادي الاتفاق السعودي، عن قناعته التامة بأن الوجهة المقبلة لصلاح قد تكون الدوري السعودي للمحترفين. وفي تصريحات صحفية أدلى بها لبرنامج “Stick to Football”، استبعد جيرارد تماماً فكرة انضمام صلاح لأي منافس محلي في الدوري الإنجليزي الممتاز، مؤكداً أن الولاء الذي يربط صلاح بليفربول وجماهيره سيمنعه من اتخاذ خطوة قد تضر بإرثه في قلعة الريدز.

وأشار جيرارد إلى أنه ومن واقع خبرته الحالية بالعيش والعمل في المملكة العربية السعودية، يدرك تماماً حجم الشعبية الجارفة والمكانة الرفيعة التي يحظى بها محمد صلاح هناك. وأوضح جيرارد قائلاً: “لو كان عليّ المراهنة على خطوته التالية، فسأقول إنه سينتقل إلى السعودية. إنه نادٍ كبير في مكان ما بالتأكيد، لكن البيئة هناك تتناسب مع تطلعاته في هذه المرحلة من مسيرته”.

كاراجر يرى إيطاليا بوابة لاستمرار التنافسية

في المقابل، قدم جيمي كاراجر وجهة نظر مغايرة تعتمد على العقلية التنافسية التي يمتلكها محمد صلاح. ويرى كاراجر أن صلاح لا يزال ينظر إلى نفسه كواحد من أفضل ثلاثة لاعبي كرة قدم في العالم حالياً، وبالتالي فإن الانتقال إلى الدوري السعودي في الوقت الراهن قد يبدو في نظره “اعتزالاً مبكراً” للمستويات المرموقة، وهو ما قد يرفضه النجم المصري الطامح لتحطيم المزيد من الأرقام القياسية الأوروبية.

واقترح كاراجر أن تكون الدوري الإيطالي هي الوجهة الأنسب لصلاح، حيث يمكنه اللعب لفريق ينافس في دوري أبطال أوروبا ويحافظ على توهجه الفني لعامين أو ثلاثة إضافية، قبل أن يفكر في الانتقال إلى الدوريات الإقليمية. وأتم كاراجر حديثه بالتأكيد على أن “مو” لا يزال قادراً على العطاء في أعلى مستويات القارة العجوز، مما يجعل العودة إلى “الكالتشيو” خياراً منطقياً للغاية.

نهاية حقبة وبداية لغز ميركاتو الصيف

تأتي هذه التحليلات في وقت حساس للغاية، حيث كان صلاح قد قطع الشك باليقين من خلال مقطع فيديو مؤثر نشره عبر حسابه الرسمي على “انستجرام”، ودع فيه جماهير النادي التي سانده طوال سنواته التسع. ورغم الخلافات العابرة التي ظهرت على السطح مؤخراً مع المدرب الهولندي آرني سلوت، إلا أن رحيل صلاح يظل خسارة فنية فادحة لليفربول، حيث ترك خلفه سجلًا مرصعًا بالذهب يتضمن ألقاب الدوري الإنجليزي، دوري أبطال أوروبا، وكأس العالم للأندية، فضلًا عن كونه الهداف التاريخي للنادي في حقبة البريميرليج.

تحليل: ما بين الإغراء المادي والطموح الفني

بين رؤية جيرارد التي تركز على التأثير الثقافي والمادي والديني لانتقال صلاح إلى السعودية، ورؤية كاراجر التي تركز على الرغبة في البقاء في قمة الهرم الكروي الأوروبي، يبقى القرار النهائي في يد محمد صلاح نفسه. إن خيار السعودية يضمن له تحولاً تاريخياً ليصبح الوجه الدعائي الأول للرياضة في المنطقة، بينما يضمن له خيار إيطاليا أو نادٍ أوروبي كبير آخر الاستمرار في صراع “الكرة الذهبية” وتحطيم الأرقام القياسية في دوري الأبطال. الأيام المقبلة ستكشف لنا بلا شك عن هوية النادي الذي سينجح في الظفر بتوقيع أحد أعظم من لمسوا الكرة في تاريخ القارة السمراء وليفربول.