الدولار يواصل الصعود بقوة اليوم في جميع البنوك المصرية

الدولار يواصل الصعود بقوة اليوم في جميع البنوك المصرية
صورة أرشيفية

شهد سعر الدولار أمام الجنيه المصري تقلبات ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، حيث تباينت قيمته بين الارتفاع والانخفاض في أسواق الصرف المحلية. ففي تعاملات اليوم الخميس الموافق 2 أبريل 2026، عاد الدولار مجددًا للارتفاع بعد انخفاضه الطفيف في اليوم السابق، وتمكن من تخطي حاجز 54 جنيهًا في جميع البنوك المصرية، مقتربًا بذلك من مستوى 55 جنيهًا، وذلك في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار التي تسود سوق الصرف.

ويعكس هذا الأداء المرن لسعر الدولار مقابل الجنيه المصري حالة الترقب في الأسواق والتي تشهد بين الحين والآخر تذبذبات تأثراً بعدة عوامل، من ضمنها الأوضاع الاقتصادية المحلية والتغيرات العالمية التي تفرض تأثيراتها على العملة الوطنية. وقد بلغ متوسط سعر الدولار في البنوك في تعاملات اليوم نحو 54.55 إلى 54.60 جنيه عند الشراء، بينما تراوح سعر البيع ما بين 53.56 و53.65 جنيه.

وأظهرت أحدث البيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري أن سعر الدولار سجل اليوم حوالي 53.55 جنيه للشراء مقابل 53.69 جنيه للبيع، ما يعكس استمرار الطلب المرتفع على العملة الأجنبية رغم محاولات ضبط السوق النقدي وتلبية احتياجات الأسواق من الدولار. وفي البنك الأهلي المصري، تم تداول الدولار عند سعر 54.28 جنيه للشراء و54.38 جنيه للبيع، وهي نفس الأسعار المسجلة في بنك مصر. أما بنك القاهرة فقد سجل سعر الدولار 54.3 جنيه للشراء و54.4 جنيه للبيع.

وفي البنك التجاري الدولي (CIB)، وصل سعر الدولار إلى 54.34 جنيه عند الشراء، بينما بلغ سعر البيع 54.44 جنيه. وكشف بنك الإسكندرية عن أسعار مماثلة، حيث سجل الدولار في تعاملاته اليوم 54.3 جنيه للشراء و54.4 جنيه للبيع. ولم تختلف الأسعار كثيرًا في بنك CIB والتي بلغت 54.3 جنيه للشراء و54.4 جنيه للبيع أيضًا.

وجاءت هذه المستويات المرتفعة لسعر الدولار في الوقت الذي تواصل فيه الدولة جهودها لإعادة التوازن إلى سوق الصرف وتحقيق استقرار نسبي للعملة المحلية، إلى جانب العمل على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الموارد الدولارية من خلال تنشيط قطاعات رئيسية مثل السياحة وتحويلات المصريين من الخارج. ورغم هذه الجهود، لا تزال هناك تحديات تواجه الاقتصاد المصري والمتمثلة في تراجع بعض التدفقات النقدية وارتفاع معدلات الطلب على الدولار، وهو ما ينعكس على مستويات السيولة في السوق ويؤثر على حركة الجنيه أمام العملات الصعبة.

وفي ظل هذه التحركات، يبقى المتعاملون في السوق في حالة ترقب لأي خطوات جديدة من جانب الحكومة أو البنك المركزي، سواء من خلال أدوات السياسة النقدية أو إجراءات تنظيمية للسيطرة على تقلبات سوق الصرف ودعم استقرار العملة المحلية. كما ينعكس هذا التغير في سعر الدولار بشكل مباشر على أسعار السلع المستوردة والتزامات السوق المحلي، ما يجعل مراقبة السوق ومتابعة التغيرات أمرًا ضروريًا للمستثمرين وللمواطنين على حد سواء، في انتظار أي مستجدات قد تعيد التوازن إلى سوق الصرف خلال الفترة المقبلة.