سجلت كرة القدم الأفريقية إنجازاً تاريخياً جديداً، حيث نجح منتخب الكونغو الديمقراطية في حجز تذكرة العبور إلى نهائيات كأس العالم 2026، المقررة إقامتها في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك. وجاء هذا التأهل المستحق بعد عرض قوي قدمه “الفهود” في مباراة مصيرية حبست أنفاس المتابعين حتى الدقائق الأخيرة.
تفاصيل موقعة العبور أمام جامايكا
واجه منتخب الكونغو الديمقراطية نظيره الجامايكي في نهائي الملحق العالمي، وهي المباراة التي وصفت بأنها “عنق الزجاجة” لكلا الطرفين. واتسم اللقاء بالندية الكبيرة والالتزام التكتيكي العالي، حيث سعى كل منتخب لضبط إيقاع اللعب وتجنب الأخطاء الدفاعية القاتلة. واستطاع المنتخب الكونغولي حسم اللقاء لصالحه بهدف نظيف دون رد، وهو الهدف الذي كان كفيلاً بإنهاء طموحات المنتخب الجامايكي وإعلان الأفارقة كأحد أطراف المونديال القادم.
بهذا الانتصار، ينهي منتخب الكونغو الديمقراطية حالة من الغياب عن المحفل العالمي، مؤكداً تطور الكرة في منطقة وسط أفريقيا وقدرتها على منافسة منتخبات القارات الأخرى في الملحق العالمي الذي يجمع نخبة الفرق الساعية لاقتناص البطاقات الأخيرة المؤهلة للبطولة الأكبر عالمياً.
طريق “الفهود” في مونديال 2026
وبمجرد إطلاق صافرة النهاية وإعلان التأهل، تحدد مسار المنتخب الكونغولي في النهائيات، حيث سينضم رسمياً إلى المجموعة الحادية عشرة. وتعد هذه المجموعة واحدة من المجموعات المتوازنة والصعبة في آن واحد، إذ تضم إلى جانب الكونغو الديمقراطية كلاً من البرتغال، أوزبكستان، وكولومبيا.
سيكون على رفاق المنتخب الكونغولي الاستعداد لمواجهات ذات طابع مختلف؛ فالمدرسة البرتغالية تعتمد على المهارة والخبرة الأوروبية، بينما يمثل المنتخب الكولومبي الكرة اللاتينية السريعة، في حين يبرز منتخب أوزبكستان كقوة صاعدة من القارة الآسيوية، مما يجعل مهمة “الفهود” تتطلب تحضيراً بدنياً وفنياً مكثفاً للظهور بمظهر يشرف الكرة الأفريقية.
العد التنازلي للحدث التاريخي
الجدير بالذكر أن كأس العالم 2026 ستشهد نظاماً مستحدثاً بمشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى في تاريخ البطولة، مما يفتح الباب أمام الدول الطموحة لترك بصمتها. ومن المقرر أن تنطلق المنافسات في الصيف المقبل وتحديداً في الفترة ما بين 11 يونيو و19 يوليو 2026، حيث ستتوزع المباريات على 16 مدينة في الدول الثلاث المستضيفة.
يأتي تأهل الكونغو الديمقراطية ليعزز التواجد الأفريقي في المونديال، ويمنح الجماهير العربية والأفريقية أملاً جديداً في رؤية منتخبات القارة السمراء وهي تتخطى الأدوار الإقصائية، خاصة مع الروح العالية التي أظهرها الفريق خلال التصفيات والملحق العالمي، والتي تعكس طموح جيل جديد من اللاعبين المحترفين في كبرى الدوريات الأوروبية.
