نجح فريق توتنهام هوتسبير الإنجليزي في تحقيق فوز معنوي ثمين على ضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، في المواجهة المثيرة التي جمعتهما مساء اليوم في إطار إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، إلا أن هذا الانتصار لم يكن كافياً لضمان عبور “السبيرز” إلى الدور المقبل بسبب نتيجة مباراة الذهاب الثقيلة.
تفاصيل المباراة وصراع الأهداف
دخل توتنهام المباراة بروح قتالية عالية محاولاً تعويض الفوارق الفنية والرقمية، وافتتح التسجيل مبكراً عبر اللاعب كولو مواني في الدقيقة 30، مما أعطى بصيصاً من الأمل للجماهير اللندنية. ومع انطلاق الشوط الثاني، واصل النجم الشاب تشافي سيمونز تألقه بإضافة الهدف الثاني في الدقيقة 52، قبل أن يعود اللاعب ذاته ليحرز هدفه الشخصي الثاني والثالث لفريقه في الدقيقة الأولى من الوقت بدلاً من الضائع (90+1).
في المقابل، لم يقف أتلتيكو مدريد مكتوف الأيدي، حيث اعتمد المدرب دييغو سيميوني على الواقعية الدفاعية والتحولات الهجومية السريعة. ونجح النجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز في تقليص الفارق بالدقيقة 47، ثم أضاف دافيد هانكو الهدف الثاني للروخي بلانكوس في الدقيقة 75، ليقضي فعلياً على طموحات النادي الإنجليزي في الريمونتادا.
تشكيل الفريقين في الموقعة الأوروبية
خاض توتنهام المباراة بتشكيل هجومي قاده الحارس فيكاريو، وأمامه خماسي دفاعي مكون من بورو، روميرو، دراجوشين، فان دي فين، وسبينس. وفي خط الوسط اعتمد الفريق على الثلاثي سيمونز، سار، وجراي، بينما قاد الهجوم الثنائي كولو مواني وماتياس تيل.
أما أتلتيكو مدريد فقد بدأ بتشكيل متوازن بوجود موسو في حراسة المرمى، وخط دفاع مكون من مولينا، لو نورماند، هانكو، وروجيري. وفي الوسط شارك جوليانو سيميوني، بورينتي، جوني، ولوكمان، خلف ثنائي الهجوم ألفاريز وجريزمان.
حسابات التأهل والمواجهة المرتقبة
على الرغم من خسارته في لقاء الإياب، حجز أتلتيكو مدريد مقعده في ربع نهائي المسابقة القارية بفضل “ريمونتادا” الذهاب التي انتهت لصالحه بخماسية مقابل هدفين. وبمجموع المباراتين (7-5)، يتفوق الفريق الإسباني إجمالاً، ليعلن ضرب موعد ناري مرتقب في الدور القادم أمام فريق برشلونة، في مواجهة إسبانية خالصة ستخطف أنظار عشاق الكرة العالمية.
تحليل فني للمسار الأوروبي
يعكس خروج توتنهام رغم الفوز في الإياب فجوة التركيز الدفاعي التي عانى منها الفريق في مباراة الذهاب بمدريد، حيث كانت الأهداف الخمسة بمثابة عبء ثقيل لم ينجح الفريق اللندني في تجاوزه رغم التفوق الهجومي في “وايت هارت لين”. في حين نجح أتلتيكو في إدارة الضغط والاستفادة من أنصاف الفرص لتسجيل هدفين خارج الأرض، مما سهل مأمورية التأهل لمواجهة العملاق الكتالوني في دور الثمانية.
