تترقب الجماهير المصرية بفارغ الصبر جولة الحسم في المسابقات الإفريقية للأندية، حيث ترفع الفرق الأربعة الممثلة للكرة المصرية شعار “لا بديل عن الفوز” بعد انتهاء مباريات الذهاب في ربع نهائي بطولتي دوري أبطال إفريقيا والكونفدرالية الإفريقية بنتائج أبقت باب الاحتمالات مفتوحاً على مصراعيه، وسط تفاؤل حذر بقدرة ممثلي “الفراعنة” على انتزاع بطاقات العبور إلى المربع الذهبي.
نتائج الذهاب تضع الفرق المصرية في اختبار الحسم
شهدت جولة الذهاب من ربع النهائي تنافسية شرسة، حيث خاضت الأندية المصرية مواجهات معقدة خارج الديار. ففي بطولة الكونفدرالية، نجح نادي الزمالك في العودة بتعادل ثمين من أمام فريق أوتوهو بنتيجة (1-1)، وهي النتيجة ذاتها التي حققها فريق بيراميدز أمام نادي الجيش الملكي المغربي في مباراة اتسمت بالندية العالية. كما لم يختلف الحال بالنسبة للنادي المصري البورسعيدي، الذي فرض التعادل الإيجابي بنتيجة (1-1) على مضيفه شباب بلوزداد الجزائري، مما يعزز من فرص الفرق الثلاثة في استغلال ميزة الهدف خارج الأرض في لقاءات الإياب.
أما في دوري أبطال إفريقيا، فكانت النتيجة هي الأكثر صعوبة، حيث تعرض النادي الأهلي، حامل اللقب، لخسارة بهدف نظيف أمام الترجي التونسي في ملعب رادس. ورغم الهزيمة، إلا أن النتيجة لا تزال في المتناول، إذ يحتاج “المارد الأحمر” للفوز بفارق هدفين في لقاء العودة بالقاهرة لضمان استكمال مشواره في الدفاع عن لقبه المفضل، مستنداً إلى خبراته الطويلة في قلب الطاولة خلال مباريات الإياب.
أفضلية الأرض والجمهور لتعويض غياب الانتصارات
على الرغم من عدم تمكن أي فريق مصري من تحقيق الفوز في جولة الذهاب، إلا أن المحللين الرياضيين يرون أن النتائج المسجلة تخدم مصلحة الكرة المصرية إلى حد كبير. فالحصول على ثلاث تعادلات إيجابية خارج الأرض يمنح أندية الزمالك، وبيراميدز، والمصري فرصة التأهل في حال تحقيق أي فوز بأي نتيجة، أو حتى التعادل السلبي في القاهرة، وهو ما يجعلهم الأقرب نظرياً لبلوغ نصف النهائي.
في المقابل، يدرك الجهاز الفني للنادي الأهلي بقيادة مدربه السويسري أن المهمة تتطلب تركيزاً مضاعفاً، حيث إن استقبال الفريق لهدف في القاهرة قد يعقد الحسابات. ومع ذلك، فإن التاريخ ينحاز للأهلي في مواجهات الحسم التي تقام على ملعبه، خاصة مع الدعم الجماهيري الكبير المتوقع الذي سيكون المحرك الأساسي للاعبين من أجل تعويض خسارة رادس التاريخية.
تحديات فنية واستعدادات مكثفة لموقعة الإياب
تستعد الأجهزة الفنية للفرق الأربعة للدخول في معسكرات مغلقة لتصحيح الأخطاء التي ظهرت في مباريات الذهاب، خاصة فيما يتعلق بالجانب الهجومي واستغلال الفرص. ففي مباريات الزمالك وبيراميدز، ظهرت الحاجة لزيادة الفعالية الهجومية لضمان عدم ترك المباراة للصدف أو ركلات الترجيح، بينما يركز المصري البورسعيدي على التأمين الدفاعي أمام الهجمات المرتدة المتوقعة من الفريق الجزائري.
ختاماً، فإن الحسم سيكون في متناول الأندية المصرية إذا ما أحسنت استغلال عاملي الأرض والجمهور. إن نجاح الفرق الأربعة في العبور إلى نصف النهائي سيمثل إنجازاً غير مسبوق للرياضة المصرية في القارة السمراء، ويؤكد ريادة الأندية المصرية في المسابقات القارية، بانتظار صافرة البداية لمباريات العودة التي ستحسم هوية المتأهلين بشكل نهائي.
